شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص165

دار صادر - بيروت

وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثورا نثر الحثى

؛ هو، بالفتح والقصر: دقاق التبن، والواحدة من كل ذلك حثاة. والحثى: قشور التمر، يكتب بالياء والألف، وهو جمع حثاة، وكذلك الثتا، وهو جمع ثتاة: قشور التمر ورديئه. والحاثياء: تراب جحر اليربوع الذي يحثوه برجله، وقيل: الحاثياء جحر من جحرة اليربوع؛ قال ابن بري: والجمع حواث. قال ابن الأعرابي: الحاثياء تراب يخرجه اليربوع من نافقائه، بني على فاعلاء. والحثاة: أن يؤكل الخبز بلا أدم؛ عن كراع بالواو والياء لأن لامها تحتملهما معا؛ كذلك قال ابن سيده:

حجا: الحجا، مقصور: العقل والفطنة؛ وأنشد الليث للأعشى:

إذ هي مثل الغصن ميالة ... تروق عيني ذي الحجا الزائر

والجمع أحجاء؛ قال ذو الرمة:

ليوم من الأيام شبه طوله ... ذوو الرأي والأحجاء منقلع الصخر

وكلمة محجية: مخالفة المعنى للفظ، وهي الأحجية والأحجوة، وقد حاجيته محاجاة وحجاء: فاطنته فحجوته. وبينهما أحجية يتحاجون بها، وأدعية في معناها. وقال الأزهري: حاجيته فحجوته إذا ألقيت عليه كلمة محجية مخالفة المعنى للفظ، والجواري يتحاجين. وتقول الجارية للأخرى: حجياك ما كان كذا وكذا. والأحجية: اسم المحاجاة، وفي لغة أحجوة. قال الأزهري: والياء أحسن. والأحجية والحجيا: هي لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم، وهي من نحو قولهم أخرج ما في يدي ولك كذا. الأزهري: والحجوى أيضا اسم المحاجاة؛ وقالت ابنة الخس:

قالت قالة أختي ... وحجواها لها عقل:

ترى الفتيان كالنخل، ... وما يدريك ما الدخل؟

وتقول: أنا حجياك في هذا أي من يحاجيك. واحتجى هو: أصاب ما حاجيته به؛ قال:

فناصيتي وراحلتي ورحلي، ... ونسعا ناقتي لمن احتجاها

وهم يتحاجون بكذا. وهي الحجوى. والحجيا: تصغير الحجوى. وحجياك ما كذا أي أحاجيك. وفلان يأتينا ب الأحاجي أي بالأغاليط. وفلان لا يحجو السر أي لا يحفظه. أبو زيد: حجا سره يحجوه إذا كتمه. وفي نوادر الأعراب: لا محاجاة عندي في كذا ولا مكافأة أي لا كتمان له ولا ستر عندي. ويقال للراعي إذا ضيع غنمه فتفرقت: ما يحجو فلان غنمه ولا إبله. وسقاء لا يحجو الماء: لا يمسكه. وراع لا يحجو إبله أي لا يحفظها، والمصدر من ذلك كله الحجو، واشتقاقه مما تقدم؛ وقول الكميت:

هجوتكم فتحجوا ما أقول لكم ... بالظن، إنكم من جارة الجار

قال أبو الهيثم: قوله فتحجوا أي تفطنوا له وازكنوا، وقوله من جارة الجار أراد: إن أمكم ولدتكم من دبرها لا من قبلها؛ أراد: إن آباءكم يأتون

الصفحة السابقة الصفحة التالية