شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص169

دار صادر - بيروت

وحديا الناس: واحدهم؛ عن كراع. الأزهري: يقال لا يقوم «1». بهذا الأمر إلا ابن إحداهما، وربما قيل للحمار إذا قدم آتنه حاد. وحدا العير أتنه أي تبعها؛ قال ذو الرمة:

كأنه حين يرمي خلفهن به ... حادي ثلاث من الحقب السماحيج «2»

. التهذيب: يقال للعير حادي ثلاث وحادي ثمان إذا قدم أمامه عدة من أتنه. وحدا الريش السهم: تبعه. والحوادي: الأرجل لأنها تتلو الأيدي؛ قال:

طوال الأيادي والحوادي، كأنها ... سماحيج قب طار عنها نسالها

ولا أفعله ما حدا الليل النهار أي ما تبعه. التهذيب: الهوادي أول كل شيء، والحوادي أواخر كل شيء. وروى الأصمعي قال: يقال لك هديا هذا وحديا هذا وشرواه وشكله كله واحد. الجوهري: قولهم حادي عشر مقلوب من واحد لأن تقدير واحد فاعل فأخروا الفاء، وهي الواو، فقلبت ياء لانكسار ما قبلها، وقدم العين فصار تقديره عالف. وفي حديث

ابن عباس: لا بأس بقتل الحدو والأفعو

؛ هي لغة في الوقف على ما آخره ألف، تقلب الألف واوا، ومنهم من يقلبها ياء، يخفف ويشدد. والحدو: هو الحدأ، جمع حدأة وهي الطائر المعروف، فلما سكن الهمز للوقف صارت ألفا فقلبها واوا؛ ومنه حديث

لقمان: إن أر مطمعي ف حدو تلمع

أي تختطف الشيء في انقضاضها، وقد أجرى الوصل مجرى الوقف فقلب وشدد، وقيل: أهل مكة يسمون الحدأ حدوا بالتشديد. وفي حديث الدعاء:

تحدوني عليها خلة واحدة

أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة، وهو من حدو الإبل فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها. وبنو حاد: قبيلة من العرب. وحدواء: موضع بنجد. وحدودى: موضع.

حذا: حذا النعل حذوا وحذاء: قدرها وقطعها. وفي التهذيب: قطعها على مثال. ورجل حذاء: جيد الحذو. يقال: هو جيد الحذاء أي جيد القد. وفي المثل: من يكن حذاء تجد نعلاه. وحذوت النعل بالنعل والقذة بالقذة: قدرتهما عليهما. وفي المثل: حذو القذة بالقذة. وحذا الجلد يحذوه إذا قوره، وإذا قلت حذى الجلد يحذيه فهو أن يجرحه جرحا. وحذى أذنه يحذيها إذا قطع منها شيئا. وفي الحديث:

لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل

؛ الحذو: التقدير والقطع، أي تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر الأخرى. والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل؛ قال الشاعر:

يا ليت لي نعلين من جلد الضبع، ... وشركا من استها لا تنقطع،

كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع

وفي حديث

ابن جريج: قلت لابن عمر رأيتك تحتذي السبت

أي تجعله نعلك. احتذى يحتذي إذا انتعل؛ ومنه حديث

أبي هريرة، رضي

الصفحة السابقة الصفحة التالية