شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص178

دار صادر - بيروت

انتهى إلى الحجارة أمسكته؛ ومنه الحديث:

أنهم شربوا من ماء الحسي.

وحسيت الخبر، بالكسر: مثل حسست؛ قال أبو زبيد الطائي:

سوى أن العتاق من المطايا ... حسين به، فهن إليه شوس

وأحسيت الخبر مثله؛ قال أبو نخيلة:

لما احتسى منحدر من مصعد ... أن الحيا مغلولب، لم يجحد

احتسى أي استخبر فأخبر أن الخصب فاش، والمنحدر: الذي يأتي القرى، والمصعد: الذي يأتي إلى مكة. وفي حديث

عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فقلت هل حستما من شيء

؟ قال ابن الأثير: قال الخطابي كذا ورد وإنما هو هل حسيتما؟ يقال: حسيت الخبر، بالكسر، أي علمته، وأحست الخبر، وحسست بالخبر، وأحسست به، كأن الأصل فيه حسست فأبدلوا من إحدى السينين ياء، وقيل: هو من قولهم ظلت ومست في ظللت ومسست في حذف أحد المثلين، وروي بيت أبي زبيد أحسن به. والحساء: موضع؛ قال عبد الله بن رواحة الأنصاري يخاطب ناقته حين توجه إلى موتة من أرض الشأم:

إذا بلغتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع، بعد الحساء

حشا: الحشى: ما دون الحجاب مما في البطن كله من الكبد والطحال والكرش وما تبع ذلك حشى كله. والحشى: ظاهر البطن وهو الحضن؛ وأنشد في صفة امرأة:

هضيم الحشى ما الشمس في يوم دجنها

ويقال: هو لطيف الحشى إذا كان أهيف ضامر الخصر. وتقول: حشوته سهما إذا أصبت حشاه، وقيل: الحشى ما بين ضلع الخلف التي في آخر الجنب إلى الورك. ابن السكيت: الحشى ما بين آخر الأضلاع إلى رأس الورك. قال الأزهري: والشافعي سمى ذلك كله حشوة، قال: ونحو ذلك حفظته عن العرب، تقول لجميع ما في البطن حشوة، ما عدا الشحم فإنه ليس من الحشوة، وإذا ثنيت قلت حشيان. وقال الجوهري: الحشى ما اضطمت عليه الضلوع؛ وقول المعطل الهذلي:

يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله: ... بأي الحشى أمسى الخليط المباين؟

يعني الناحية. التهذيب: إذا اشتكى الرجل حشاه ونساه فهو حش ونس، والجمع أحشاء. الجوهري: حشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم، أمعاؤه. وفي حديث المبعث:

ثم شقا بطني وأخرجا حشوتي

؛ الحشوة، بالضم والكسر: الأمعاء. وفي

مقتل عبد الله بن جبير: إن حشوته خرجت.

الأصمعي: الحشوة موضع الطعام وفيه الأحشاء والأقصاب. وقال الأصمعي: أسفل مواضع الطعام الذي يؤدي إلى المذهب المحشاة، بنصب الميم، والجمع المحاشي، وهي المبعر من الدواب، وقال:

إياكم وإتيان النساء في محاشيهن فإن كل محشاة حرام.

وفي الحديث:

محاشي النساء حرام.

قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، وهي جمع محشاة لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء فكنى به عن الأدبار؛ قال: ويجوز أن تكون المحاشي جمع المحشى، بالكسر، وهي العظامة التي تعظم بها المرأة عجيزتها فكنى بها عن الأدبار.

الصفحة السابقة الصفحة التالية