شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص180

دار صادر - بيروت

أمرها أن تغتسل فإن رأت شيئا احتشت

أي استدخلت شيئا يمنع الدم من القطن؛ قال الأزهري: وبه سمي القطن الحشو لأنه تحشى به الفرش وغيرها. ابن سيده: وحشا الوسادة والفراش وغيرهما يحشوها حشوا ملأها، واسم ذلك الشيء الحشو، على لفظ المصدر. والحشية: الفراش المحشو. وفي حديث

علي: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه

أي على فرشه، واحدتها حشية، بالتشديد. ومنه حديث

عمرو بن العاص: ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وشماله.

وحشو الرجل: نفسه على المثل، وقد حشي بها وحشيها؛ وقال يزيد بن الحكم الثقفي:

وما برحت نفس لجوج حشيتها ... تذيبك حتى قيل: هل أنت مكتوي؟

وحشي الرجل غيظا وكبرا كلاهما على المثل؛ قال المرار:

وحشوت الغيظ في أضلاعه، ... فهو يمشي حظلانا كالنقر

وأنشد ثعلب:

ولا تأنفا أن تسألا وتسلما، ... فما حشي الإنسان شرا من الكبر

ابن سيده: وحشوة الشاة وحشوتها جوفها، وقيل: حشوة البطن وحشوته ما فيه من كبد وطحال وغير ذلك. والمحشى: موضع الطعام. والحشا: ما في البطن، وتثنيته حشوان، وهو من ذوات الواو والياء لأنه مما يثنى بالياء والواو، والجمع أحشاء. وحشوته: أصبت حشاه. وحشو البيت من الشعر: أجزاؤه غير عروضه وضربه، وهو من ذلك. والحشو من الكلام: الفضل الذي لا يعتمد عليه، وكذلك هو من الناس. وحشوة الناس: رذالتهم. وحكى اللحياني: ما أكثر حشوة أرضكم وحشوتها أي حشوها وما فيها من الدغل. وفلان من حشوة بني فلان، بالكسر، أي من رذالهم. وحشو الإبل وحاشيتها: صغارها، وكذلك حواشيها، واحدتها حاشية، وقيل: صغارها التي لا كبار فيها، وكذلك من الناس. والحاشيتان: ابن المخاض وابن اللبون. يقال: أرسل بنو فلان رائدا فانتهى إلى أرض قد شبعت حاشيتاها. وفي حديث الزكاة:

خذ من حواشي أموالهم

؛ قال ابن الأثير: هي صغار الإبل كابن المخاض وابن اللبون، واحدتها حاشية. وحاشية كل شيء: جانبه وطرفه، وهو كالحديث الآخر:

اتق كرائم أموالهم.

وحشي السقاء حشى: صار له من اللبن شبه الجلد من باطن فلصق بالجلد فلا يعدم أن ينتن فيروح. وأرض حشاة: سوداء لا خير فيها. وقال في موضع آخر: وأرض حشاة قليلة الخير سوداء. والحشي من النبت: ما فسد أصله وعفن؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

كأن صوت شخبها، إذا هما، ... صوت أفاع في حشي أعشما

ويروى: في خشي؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

وإن عندي، إن ركبت مسحلي، ... سم ذراريح رطاب وحشي

أراد: وحشي فخفف المشدد. وتحشى في بني فلان إذا اضطموا عليه وآووه. وجاء في حاشيته أي في قومه الذين في حشاه. وهؤلاء حاشيته أي أهله

الصفحة السابقة الصفحة التالية