شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص185

دار صادر - بيروت

الشيء مزعزعا؛ ومنه حديث

ابن عباس، رضي الله عنه: أتاني النبي، صلى الله عليه وسلم، فحطاني حطوة

؛ هكذا رواه غير مهموز وهمزه غيره، قال: وقرأته بخط شمر فيما فسر من حديث

ابن عباس قال: تناول النبي، صلى الله عليه وسلم، بقفاي فحطأني حطأة

، وقال ابن الأثير: قال الهروي جاء به الراوي غير مهموز، وقال ابن بري في أماليه: يقال للقملة حطاة وجمعها حطا، قال: وذكره ابن ولاد بالظاء المعجمة، وهو خطأ.

حظا: الحظوة والحظوة والحظة: المكانة والمنزلة للرجل من ذي سلطان ونحوه، وجمعه حظا [حظا] وحظاء، وقد حظي عنده يحظى حظوة. ورجل حظي إذا كان ذا حظوة ومنزلة، وقد حظي عند الأمير واحتظى به بمعنى. وحظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة، بالضم والكسر، وحظة أيضا وحظي هو عندها، وامرأة حظية وهي حظيتي وإحدى حظاياي. وفي المثل: إلا حظية «1». فلا ألية أي إلا تكن ممن يحظى عنده فإني غير ألية؛ قال سيبويه: ولو عنت بالحظية نفسها لم يكن إلا نصبا إذا جعلت الحظية على التفسير الأول، وقيل في المثل: إلا حظية فلا ألية؛ تقول: إن أخطأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل أن تتودد إلى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد، وأصله في المرأة تصلف عند زوجها؛ وفي التهذيب: هذا المثل من أمثال النساء، تقول: إن لم أحظ عند زوجي فلا آلوا فيما يحظيني عنده بانتهائي إلى ما يهواه. ويقال: هي الحظوة والحظوة والحظة؛ قال:

هل هي إلا حظة أو تطليق، ... أو صلف من دون ذاك تعليق،

قد وجب المهر إذا غاب الحوق

وفي المثل: حظيين بنات صلفين كنات؛ يضرب للرجل عند الحاجة يطلبها يصيب بعضها ويعسر عليه بعض. أبو زيد: يقال إنه لذو حظوة فيهن وعندهن، ولا يقال ذلك إلا فيما بين الرجال والنساء. وفي حديث

عائشة، رضوان الله عليها: تزوجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في شوال وبنى بي في شوال فأي نسائه أحظى مني

أي أقرب إليه مني وأسعد به. يقال: حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة، بالكسر والضم، أي سعدت ودنت من قلبه وأحبها. ويقال: إنه لذو حظ في العلم. أبو زيد: وأحظيت فلانا على فلان، من الحظوة والتفضيل، أي فضلته عليه. ابن بزرج: واحد الأحاظي أحظاء «2»، وواحد الأحظاء حظى، منقوص، قال: وأصل الحظى الحظ. وقال ابن الأنباري: الحظى الحظوة، وجمع الحظى أحظ ثم أحاظ. ورجل له حظوة وحظوة وحظة أي حظ من الرزق. والحظوة والحظوة: سهم صغير قدر ذراع، وقيل: الحظوة سهم صغير يلعب به الصبيان، وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية، بالتصغير. وفي المثل: إحدى حظيات لقمان، وهو لقمان بن عاد وحظياته سهامه ومراميه؛ يضرب لمن عرف بالشرارة ثم جاءت منه هنة؛ وقال الأزهري: حظيات تصغير حظوات، واحدتها حظوة، ومعنى المثل إحدى دواهيه ومراميه. وقال أبو عبيد: إذا عرف الرجل بالشرارة

الصفحة السابقة الصفحة التالية