لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص192
دار صادر - بيروت
قال كثير عزة:
نجد لك القول الحلي، ونمتطي ... إليك بنات الصيعري وشدقم
وحلي بقلبي وعيني يحلى وحلا يحلو حلاوة وحلوانا إذا أعجبك، وهو من المقلوب، والمعنى يحلى بالعين، وفصل بعضهم بينهما فقال: حلا الشيء في فمي، بالفتح، يحلو حلاوة وحلي بعيني، بالكسر، إلا أنهم يقولون: هو حلو في المعنيين؛ وقال قوم من أهل اللغة: ليس حلي من حلا في شيء، هذه لغة على حدتها كأنها مشتقة من الحلي الملبوس لأنه حسن في عينك كحسن الحلي، وهذا ليس بقوي ولا مرضي. الليث: وقال بعضهم حلا في عيني وحلا في فمي وهو يحلو حلوا، وحلي بصدري فهو يحلى حلوانا «1». الأصمعي: حلي في صدري يحلى وحلا في فمي يحلو، وحليت العيش أحلاه أي استحليته، وحليت الشيء في عين صاحبه، وحليت الطعام: جعلته حلوا، وحليت بهذا المكان. ويقال: ما حليت منه حليا أي ما أصبت. وحلي منه بخير وحلا: أصاب منه خيرا. قال ابن بري: وقولهم لم يحل بطائل أي لم يظفر ولم يستفد منها كبير فائدة، لا يتكلم به إلا مع الجحد، وما حليت بطائل لا يستعمل إلا في النفي، وهو من معنى الحلي والحلية، وهما من الياء لأن النفس تعتد الحلية ظفرا، وليس هو من حلي بعيني بدليل قولهم حلي بعيني حلاوة، فهذا من الواو والأول من الياء لا غير. وحلى الشيء وحلأه، كلاهما: جعله ذا حلاوة، همزوه على غير قياس. الليث: تقول حليت السويق، قال: ومن العرب من همزه فقال حلأت السويق، قال: وهذا منهم غلط. قال الأزهري: قال الفراء توهمت العرب فيه الهمز لما رأوا قوله حلأته عن الماء أي منعته مهموزا. الجوهري: أحليت الشيء جعلته حلوا، وأحليته أيضا وجدته حلوا؛ وأنشد ابن بري لعمرو بن الهذيل العبدي:
ونحن أقمنا أمر بكر بن وائل، ... وأنت بثأج لا تمر ولا تحلي
قلت: وهذا فيه نظر، ويشبه أن يكون هذا البيت شاهدا على قوله لا يمر ولا يحلي أي ما يتكلم بحلو ولا مر. وحاليته أي طايبته؛ قال المرار الفقعسي:
فإني، إذا حوليت، حلو مذاقتي، ... ومر، إذا ما رام ذو إحنة هضمي
والحلو من الرجال: الذي يستخفه الناس ويستحلونه وتستحليه العين؛ أنشد اللحياني:
وإني لحلو تعتريني مرارة، ... وإني لصعب الرأس غير ذلول
والجمع حلوون ولا يكسر، والأنثى حلوة والجمع حلوات ولا يكسر أيضا. ويقال: حلت الجارية بعيني وفي عيني تحلو حلاوة. واستحلاه: من الحلاوة كما يقال استجاده من الجودة. الأزهري عن اللحياني: احلولت الجارية تحلولي إذا استحليت واحلولاها الرجل؛ وأنشد:
فلو كنت تعطي حين تسأل سامحت ... لك النفس، واحلولاك كل خليل
ويقال: أحليت هذا المكان واستحليته وحليت به بمعنى واحد. ابن الأعرابي: احلولى الرجل إذا
