لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص195
دار صادر - بيروت
مدفع ميثاء إلى قراره
والجمع حلي؛ قال الفارسي: وقد يجوز أن يكون الحلي جمعا، وتكون الواحدة حلية كشرية وشري وهدية وهدي. والحلية: كالحلي، والجمع حلى وحلى. الليث: الحلي كل حلية حليت بها امرأة أو سيفا ونحوه، والجمع حلي. قال الله عز وجل: من حليهم عجلا جسدا له خوار
. الجوهري: الحلي حلي المرأة، وجمعه حلي مثل ثدي وثدي، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصي، وقرئ: من حليهم عجلا جسدا
، بالضم والكسر. وحليت المرأة أحليها حليا وحلوتها إذا جعلت لها حليا. الجوهري: حلية السيف جمعها حلى مثل لحية ولحى، وربما ضم. وفي الحديث:
أنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟
هو اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، وإنما جعلها حلية لأهل النار لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار، وقيل: إنما كرهه لأجل نتنه وزهوكته، وقال: في خاتم الشبه ريح الأصنام، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه. وقال بعضهم: يقال حلية السيف وحليه، وكره آخرون حلي السيف، وقالوا: هي حليته؛ قال الأغلب العجلي:
جارية من قيس بن ثعلبه، ... بيضاء ذات سرة مقببه،
كأنها حلية سيف مذهبه
وحكى أبو علي حلاة في حلية، وهذا في المؤنث كشبه وشبه في المذكر. وقوله تعالى: ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها
؛ جاز أن يخبر عنهما بذلك لاختلاطهما، وإلا ف الحلية إنما تستخرج من الملح دون العذب. وحليت المرأة حليا وهي حال وحالية: استفادت حليا أو لبسته، وحليت: صارت ذات حلي، ونسوة حوال. وتحلت: لبست حليا أو اتخذت. وحلاها: ألبسها حليا أو اتخذه لها، ومنه سيف محلى. وتحلى بالحلي أي تزين، وقال: ولغة حليت المرأة إذا لبسته؛ وأنشد:
وحلي الشوى منها، إذا حليت به، ... على قصبات لا شخات ولا عصل
قال: وإنما يقال الحلي للمرأة وما سواها فلا يقال إلا حلية للسيف ونحوه. ويقال: امرأة حالية ومتحلية. وحليت الرجل: وصفت حليته. وقوله تعالى: يحلون فيها من أساور من ذهب*
؛ عداه إلى مفعولين لأنه في معنى يلبسون. وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم: كان يحلينا رعاثا من ذهب ولؤلؤ
، وحلى السيف كذلك. ويقال للشجرة إذا أورقت وأثمرت: حالية، فإذا تناثر ورقها قيل: تعطلت؛ قال ذو الرمة:
وهاجت بقايا القلقلان، وعطلت ... حواليه هوج الرياح الحواصد
أي أيبستها الرياح فتناثرت. وفي حديث
أبي هريرة، رضي الله عنه: كان يتوضأ إلى نصف ساقيه ويقول إن الحلية تبلغ إلى مواضع الوضوء
؛ قال ابن الأثير: أراد بالحلية هاهنا التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء من
قوله، صلى الله عليه وسلم: غر محجلون.
ابن سيده في معتل الياء: وحلي في عيني وصدري قيل ليس من الحلاوة، إنما هي مشتقة من الحلي الملبوس لأنه حسن في عينك كحسن الحلي، وحكى
