شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص201

دار صادر - بيروت

حمي: لا يحتمل الضيم، وأنف حمي من ذلك. قال اللحياني: يقال حميت في الغضب حميا. وحمي النهار، بالكسر، وحمي التنور حميا فيهما أي اشتد حره. وفي حديث حنين:

الآن حمي الوطيس

؛ التنور وهو كناية عن شدة الأمر واضطرام الحرب؛ ويقال: هذه الكلمة أول من قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لما اشتد البأس يوم حنين ولم تسمع قبله، وهي من أحسن الاستعارات. وفي الحديث:

وقدر القوم حامية تفور

أي حارة تغلي، يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم. وحمي الفرس حمى: سخن وعرق يحمى حميا، وحمي الشد مثله؛ قال الأعشى:

كأن احتدام الجوف من حمي شده، ... وما بعده من شده، غلي قمقم

ويجمع حمي الشد أحماء؛ قال طرفة:

فهي تردي، وإذا ما فزعت ... طار من أحمائها شد الأزر

وحمي المسمار وغيره في النار حميا وحموا: سخن، وأحميت الحديدة فأنا أحميها إحماء حتى حميت تحمى. ابن السكيت: أحميت المسمار إحماء فأنا أحميه. وأحمى الحديدة وغيرها في النار: أسخنها، ولا يقال حميتها. والحمة: السم؛ عن اللحياني، وقال بعضهم: هي الإبرة التي تضرب بها الحية والعقرب والزنبور ونحو ذلك أو تلدغ بها، وأصله حمو أو حمي، والهاء عوض، والجمع حمات وحمى. الليث: الحمة في أفواه العامة إبرة العقرب والزنبور ونحوه، وإنما الحمة سم كل شيء يلدغ أو يلسع. ابن الأعرابي: يقال لسم العقرب الحمة والحمة. وقال الأزهري: لم يسمع التشديد في الحمة إلا لابن الأعرابي، قال: وأحسبه لم يذكره إلا وقد حفظه. الجوهري: حمة العقرب سمها وضرها، وحمة البرد شدته. والحميا: شدة الغضب وأوله. ويقال: مضى فلان في حميته أي في حملته. ويقال: سارت فيه حميا الكأس أي سورتها، ومعنى سارت ارتفعت إلى رأسه. وقال الليث: الحميا بلوغ الخمر من شاربها. أبو عبيد: الحميا دبيب الشراب. ابن سيده: وحميا الكأس سورتها وشدتها، وقيل: أول سورتها وشدتها، وقيل: إسكارها وحدتها وأخذها بالرأس. وحموة الألم: سورته. وحميا كل شيء: شدته وحدته. وفعل ذلك في حميا شبابه أي في سورته ونشاطه؛ وينشد:

ما خلتني زلت بعدكم ضمنا، ... أشكو إليكم حموة الألم

وفي الحديث:

أنه رخص في الرقية من الحمة

، وفي رواية:

من كل ذي حمة.

وفي حديث الدجال:

وتنزع حمة كل دابة

أي سمها؛ قال ابن الأثير: وتطلق على إبرة العقرب للمجاورة لأن السم منها يخرج. ويقال: إنه لشديد الحميا أي شديد النفس والغضب. وقال الأصمعي: إنه لحامي الحميا أي يحمي حوزته وما وليه؛ وأنشد:

حامي الحميا مرس الضرير

والحامية: الحجارة التي تطوى بها البئر. ابن شميل: الحوامي عظام الحجارة وثقالها، والواحدة حامية. والحوامي: صخر عظام تجعل في مآخير الطي أن ينقلع قدما، يحفرون له نقارا

الصفحة السابقة الصفحة التالية