شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص5

دار صادر - بيروت

وماء مأباة: تأباه الإبل. وأخذه أباء من الطعام أي كراهية له، جاءوا به على فعال لأنه كالداء، والأدواء مما يغلب عليها فعال، قال الجوهري: يقال أخذه أباء، على فعال، إذا جعل يأبى الطعام. ورجل آب من قوم آبين وأباة وأبي وأباء، ورجل أبي من قوم أبيين؛ قال ذو الإصبع العدواني:

إني أبي، أبي ذو محافظة، ... وابن أبي، أبي من أبيين

شبه نون الجمع بنون الأصل فجرها. والأبية من الإبل: التي ضربت فلم تلقح كأنها أبت اللقاح. وأبيت اللعن: من تحيات الملوك في الجاهلية، كانت العرب يحيي أحدهم الملك يقول أبيت اللعن. وفي حديث

ابن ذي يزن: قال له عبد المطلب لما دخل عليه أبيت اللعن

؛ هذه من تحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم، معناه أبيت أن تأتي من الأمور ما تلعن عليه وتذم بسببه. وأبيت من الطعام واللبن إبى: انتهيت عنه من غير شبع. ورجل أبيان: يأبى الطعام، وقيل: هو الذي يأبى الدنية، والجمع إبيان؛ عن كراع. وقال بعضهم: آبى الماء «2». أي امتنع فلا تستطيع أن تنزل فيه إلا بتغرير، وإن نزل في الركية ماتح فأسن فقد غرر بنفسه أي خاطر بها. وأوبي الفصيل يوبى إيباء، وهو فصيل موبى إذا سنق لامتلائه. وأوبي الفصيل عن لبن أمه أي اتخم عنه لا يرضعها. وأبي الفصيل أبى وأبي: سنق من اللبن وأخذه أباء. أبو عمرو: الأبي الفاس من الإبل «3»، والأبي الممتنعة من العلف لسنقها، والممتنعة من الفحل لقلة هدمها. والأباء: داء يأخذ العنز والضأن في رءوسها من أن تشم أبوال الماعزة الجبلية، وهي الأروى، أو تشربها أو تطأها فترم رءوسها ويأخذها من ذلك صداع ولا يكاد يبرأ. قال أبو حنيفة: الأباء عرض يعرض للعشب من أبوال الأروى، فإذا رعته المعز خاصة قتلها، وكذلك إن بالت في الماء فشربت منه المعز هلكت. قال أبو زيد: يقال أبي التيس وهو يأبى أبى، منقوص، وتيس آبى بين الأبى إذا شم بول الأروى فمرض منه. وعنز أبواء في تيوس أبو وأعنز أبو: وذلك أن يشم التيس من المعزى الأهلية بول الأروية في مواطنها فيأخذه من ذلك داء في رأسه ونفاخ فيرم رأسه ويقتله الداء، فلا يكاد يقدر على أكل لحمه من مرارته، وربما إيبت الضأن من ذلك، غير أنه قلما يكون ذلك في الضأن؛ وقال ابن أحمر لراعي غنم له أصابها الأباء:

فقلت لكناز: تدكل فإنه ... أبى، لا أظن الضأن منه نواجيا

فما لك من أروى تعاديت بالعمى، ... ولاقيت كلابا مطلا وراميا

لا أظن الضأن منه نواجيا أي من شدته، وذلك أن الضأن لا يضرها الأباء أن يقتلها. تيس أب وآبى وعنز أبية وأبواء، وقد أبي أبى. أبو زياد الكلابي والأحمر: قد أخذ الغنم الأبى، مقصور، وهو أن تشرب أبوال الأروى فيصيبها منه داء؛ قال أبو منصور: قوله تشرب أبوال الأروى خطأ، إنما هو تشم كما قلنا، قال: وكذلك سمعت العرب. أبو الهيثم: إذا شمت

الصفحة السابقة الصفحة التالية