شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص24

دار صادر - بيروت

قال ستلقون أي شيء آخيكم في عدوكم. وقد أخيت للدابة تأخية وتأخيت الآخية. والأخية لا غير: الطنب. والأخية أيضا: الحرمة والذمة، تقول: لفلان أواخي وأسباب ترعى. وفي حديث

عمر: أنه قال للعباس أنت أخية آباء رسول الله، صلى الله عليه وسلم

؛ أراد بالأخية البقية؛ يقال: له عندي أخية أي ماتة قوية ووسيلة قريبة، كأنه أراد: أنت الذي يستند إليه من أصل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويتمسك به. وقوله في حديث

ابن عمر: يتأخى مناخ رسول الله

أي يتحرى ويقصد، ويقال فيه بالواو أيضا، وهو الأكثر. وفي حديث السجود:

الرجل يؤخي والمرأة تحتفز

؛ أخى الرجل إذا جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في بعض كتب الغريب في حرف الهمزة، قال: والرواية المعروفة إنما هو الرجل يخوي والمرأة تحتفز. والتخوية: أن يجافي بطنه عن الأرض ويرفعها.

أدا: أدا اللبن أدوا وأدى أديا: خثر ليروب؛ عن كراع، يائية وواوية. ابن بزرج: أدا اللبن أدوا، مثقل، يأدو، وهو اللبن بين اللبنين ليس بالحامض ولا بالحلو. وقد أدت الثمرة تأدو أدوا، وهو الينوع والنضج. وأدوت اللبن أدوا: مخضته. وأدى السقاء يأدي أديا: أمكن ليمخض. وأدوت في مشيي آدو أدوا، وهو مشي بين المشيين ليس بالسريع ولا البطيء. وأدوت أدوا إذا ختلت. وأدا السبع للغزال يأدوا أدوا: ختله ليأكله، وأدوت له وأدوته كذلك؛ قال:

حنتني حانيات الدهر، حتى ... كأني خاتل يأدو لصيد

أبو زيد وغيره: أدوت له آدوا له أدوا إذا ختلته؛ وأنشد:

أدوت له لآخذه؛ ... فهيهات الفتى حذرا

نصب حذرا بفعل مضمر أي لا يزال حذرا؛ قال: ويجوز نصبه على الحال لأن الكلام تم بقوله هيهات كأنه قال بعد عني وهو حذر، وهو مثل دأى يدأي سواء بمعناه. ويقال: الذئب يأدو للغزال أي يختله ليأكله؛ قال: والذئب يأدو للغزال يأكله الجوهري: أدوت له وأديت أي ختلته؛ وأنشد ابن الأعرابي:

تئط ويأدوها الإفال، مربة ... بأوطانها من مطرفات الحمائل

قال: يأدوها يختلها عن ضروعها، ومربة أي قلوبها مربة بالمواضع التي تنزع إليها، ومطرفات: أطرفوها غنيمة من غيرهم، والحمائل: المحتملة إليهم المأخوذة من غيرهم، والإداوة: المطهرة. ابن سيده وغيره: الإداوة للماء وجمعها أداوى مثل المطايا؛ وأنشد:

يحملن قدام الجآجئ ... في أداوى كالمطاهر

يصف القطا واستقاءها لفراخها في حواصلها؛ وأنشد الجوهري:

إذا الأداوى ماؤها تصبصبا

وكان قياسه أدائي مثل رسالة ورسائل، فتجنبوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية