لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص236
دار صادر - بيروت
أكمته. وأخفية الكرى: الأعين؛ قال:
لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى ... تزججها من حالك، واكتحالها
والأخفية: الأكسية، والواحد خفاء لأنها تلقى على السقاء؛ قال الكميت يذم قوما وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب:
ففي تلك أحلاس البيوت لواصف، ... وأخفية ما هم تجر وتسحب
وفي حديث
أبي ذر: سقطت كأني خفاء
؛ الخفاء: الكساء. وكل شيء غطيت به شيئا فهو خفاء. وفي الحديث:
إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
؛ هو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه. وفي حديث الهجرة:
أخف عنا
أي استر الخبر لمن سألك عنا. وفي الحديث:
خير الذكر الخفي
أي ما أخفاه الذاكره وستره عن الناس؛ قال الحربي: الذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص أجاب ابنه عمر على ما أراده عليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث. والخافي: الجن، وقيل الإنس؛ قال أعشى باهلة:
يمشي ببيداء لا يمشي بها أحد، ... ولا يحس من الخافي بها أثر
وحكى اللحياني: أصابها ريح من الخافي أي من الجن. وقال ابن مناذر: الخافية ما يخفى في البدن من الجن. يقال: به خفية أي لمم ومس. والخافية والخافياء: كالخافي، والجمع من كل ذلك خواف. حكى اللحياني عن العرب أيضا: أصابه ريح من الخوافي؛ قال: هو جمع الخافي يعني الذي هو الجن، وعندي أنهم إذا عنوا بالخافي الجن فهو من الاستتار، وإذا عنوا به الإنس فهو من الظهور والانتشار. وأرض خافية: بها جن؛ قال المرار الفقعسي:
إليك عسفت خافية وإنسا ... وغيطانا، بها للركب غول
وفي الحديث:
إن الحزاة يشربها أكايس النساء للخافية والإقلات
؛ الخافية: الجن سموا بذلك لاستتارهم عن الأبصار. وفي الحديث:
لا تحدثوا في القرع فإنه مصلى الخافين
؛ والقرع، بالتحريك: قطع من الأرض بين الكلإ لا نبات بها. والخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت؛ وقال اللحياني: هي الريشات الأربع اللواتي بعد المناكب، والقولان مقتربان؛ وقال ابن جبلة: الخوافي سبع ريشات يكن في الجناح بعد السبع المقدمات، هكذا وقع في الحكاية عنه، وإنما حكى الناس أربع قوادم وأربع خواف، واحدتها خافية. وقال الأصمعي: الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح. وفي الحديث:
إن مدينة قوم لوط حملها جبريل، عليه السلام، على خوافي جناحه
؛ قال: هي الريش الصغار التي في جناح الطائر ضد القوادم، واحدتها خافية. وفي حديث
أبي سفيان: ومعي خنجر مثل خافية النسر
؛ يريد أنه صغير. والخوافي: السعفات اللواتي يلين القلبة، نجدية، وهي في لغة أهل الحجاز العواهن. وقال اللحياني: هي السعفات اللواتي دون القلبة، والواحدة كالواحدة، وكل ذلك من الستر. والخفية: غيضة ملتفة يتخذها الأسد عرينه وهي خفيته؛ وأنشد:
أسود شرى لاقت أسود خفية، ... تساقين سما كلهن خوادر
