لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص246
دار صادر - بيروت
الولادة، وخويت أجود. والخوية: ما أطعمتها على ذلك. وخواها وخوى لها تخوية؛ الأخيرة عن كراع: عمل لها خوية تأكلها وهي طعام. الأصمعي: يقال للمرأة خويت، فهي تخوى تخوية، وذلك إذا حفرت لها حفيرة ثم أوقد فيها، ثم تقعد فيها من داء تجده. وخوت الإبل تخوية: خمصت بطونها وارتفعت. وخوى الرجل: تجافى في سجوده وفرج ما بين عضديه وجنبيه، والطائر إذا أرسل جناحيه، وكذلك البعير إذا تجافى في بروكه ومكن لثفناته؛ قال:
خوت على ثفناتها
وفي الحديث:
أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا سجد خوى
؛ ومعناه أنه جافى بطنه عن الأرض ورفعها حتى يخوي ما بين ذلك ويخوي عضديه عن جنبيه؛ ومنه يقال للناقة إذا بركت فتجافى بطنها في بروكها لضمرها: قد خوت؛ وأنشد أبو عبيد في صفة ناقة ضامر:
ذات انتباذ عن الحادي إذا بركت، ... خوت على ثفنات محزئلات
ويقال للطائر إذا أراد أن يقع فيبسط جناحيه ويمد رجليه: قد خوى تخوية. وفي حديث
علي، رضوان الله عليه: إذا سجد الرجل فليخو، وإذا سجدت المرأة فلتحتفز
؛ وقوله أنشده ثعلب:
يخرجن من خلل الغبار عوابسا، ... كأصابع المقرور خوى فاصطلى
فسره فقال: يريد أن الخيل قربت بعضها من بعض. والخوى: الرعاف. والخواء: الهواء بين الشيئين، وكذلك الهواء الذي بين الأرض والسماء؛ قال بشر يصف فرسا:
يسد خواء طبييها الغبار
أي يسد الفجوة التي بين طبييها. وكل فرجة فهي خواء. والخوي: الوطاء بين الجبلين وهو اللين من الأرض. وقال أبو حنيفة: الخوي بطن يكون في السهل والحزن داخلا في الأرض أعظم من السهب منبات. قال الأزهري: كل واد واسع في جو سهل فهو خوو
خو وخوي. والخوي؛ عن الأصمعي: الوادي السهل البعيد؛ وقول الطرماح:
وخوي سهل، يثير به القوم ... رباضا للعين بعد رباض
يقول: يمر الركبان بالعين في مرابضها فتثيرها منها، والرباض: البقر التي ربضت في كنسها. الأزهري في هذا الموضع: ابن الأعرابي الوخ الألم، والوخ القصد، وخوو
الخو الجوع. والخوية: مفرج ما بين الضرع والقبل من الناقة وغيرها من الأنعام. وخواية السنان: جبته وهي ما التقم ثعلب الرمح. وخواية الرحل: متسع داخله. وخوى الزند وأخوى: لم يور. وخوت النجوم تخوي خيا وأخوت وخوت: أمحلت، وقيل: خوت وأخوت، وذلك إذا سقطت ولم تمطر في نوئها؛ قال كعب بن زهير:
قوم إذا خوت النجوم فإنهم، ... للطارقين النازلين، مقاري
وقال آخر:
وأخوت نجوم الأخذ إلا أنضة، ... أنضة محل ليس قاطرها يثري
قوله: يثري يبل الأرض؛ وقال الأخطل:
فأنت الذي ترجو الصعاليك سيبه، ... إذا السنة الشهباء خوت نجومها
