شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص271

دار صادر - بيروت

اللدم اللدم والهدم الهدم فكل منهما مذكور في بابه. وفي حديث

ثمامة بن أثال: إن تقتل تقتل ذا دم

أي من هو مطالب بدم أو صاحب دم مطلوب، ويروى:

ذا ذم

، بالذال المعجمة، أي ذمام وحرمة في قومه، وإذا عقد ذمة وفي له. وفي حديث قتل كعب بن الأشرف:

إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم

أي صوت طالب دم يستشفي بقتله. وفي حديث

الوليد بن المغيرة: والدم ما هو بشاعر

، يعني النبي، صلى الله عليه وسلم؛ هذه يمين كانوا يحلفون بها في الجاهلية يعني دم ما يذبح على النصب. ومنه الحديث:

لا والدماء

أي دماء الذبائح، ويروى:

لا والدمى

، جمع دمية وهي الصورة ويريد بها الأصنام. والدم: السنور؛ حكاه النضر في كتاب الوحوش؛ وأنشد كراع:

كذاك الدم يأدو للعكابر

العكابر: ذكور اليرابيع. ورجل دامي الشفة: فقير؛ عن أبي العميثل الأعرابي. ودم الغزلان: بقلة لها زهرة حسنة. وبنات دم: نبت. والدمية: الصنم، وقيل: الصورة المنقشة العاج ونحوه، وقال كراع: هي الصورة فعم بها. ويقال للمرأة: الدمية، يكنى عن المرأة بها، عربية، وجمع الدمية دمى؛ وقول الشاعر:

والبيض يرفلن في الدمى ... والريط والمذهب المصون

يعني ثيابا فيها تصاوير؛ قال ابن بري: الذي في الشعر كالدمى، والبيض منصوب على العطف على اسم إن في البيت قبله، وهو:

إن شواء ونشوة ... وخبب البازل الأمون

ودمى الراعي الماشية: جعلها كالدمى؛ وأنشد أبو العلاء:

صلب العصا برعيه دماها، ... يود أن الله قد أفناها

أي أرعاها فسمنت حتى صارت كالدمى، وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

كأن عنقه عنق دمية

؛ الدمية: الصورة المصورة لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها. وخذ ما دمى لك أي ظهر لك. ودمى له في كذا وكذا إذا قرب؛ كلاهما عن ثعلب. الليث: وبقلة لها زهرة يقال لها دمية الغزلان. وساتي دما: اسم جبل: يقال: سمي بذلك لأنه ليس من يوم إلا ويسفك عليه دم كأنهما اسمان جعلا اسما واحدا؛ وأنشد سيبويه لعمرو بن قميئة:

لما رأت ساتي دما استعبرت، ... لله در، اليوم، من لامها

وقال الأعشى:

وهرقلا، يوم ذي ساتي دما، ... من بني برجان ذي البأس رجح «2»

. وقد حذف يزيد بن مفرغ الحميري منه الميم بقوله:

فدير سوى فساتي دا فبصرى

ودم الأخوين: العندم.

دنا: دنا الشيء من الشيء دنوا ودناوة: قرب. وفي حديث الإيمان:

ادنه

؛ هو أمر بالدنو والقرب، والهاء فيه للسكت، وجيء بها لبيان الحركة. وبينهما دناوة أي قرابة. والدناوة: القرابة والقربى. ويقال: ما تزداد منا إلا قربا ودناوة؛ فرق بين مصدر دنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية