شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص286

دار صادر - بيروت

على الآباء والأبناء والأولاد والنساء. قال الله تعالى: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون

؛ أراد آباءهم الذين حملوا مع نوح في السفينة. وقوله، صلى الله عليه وسلم،

ورأى في بعض غزواته امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل، ثم قال للرجل: الحق خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا

، فسمى النساء ذرية. ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: حجوا ب الذرية لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها

؛ قال أبو عبيد: أراد بالذرية هاهنا النساء، قال: وذهب جماعة من أهل العربية إلى أن الذرية أصلها الهمز، روى ذلك أبو عبيد عن أصحابه، منهم أبو عبيدة وغيره من البصريين، قال: وذهب غيرهم إلى أن أصل الذرية فعلية من الذر، وكل مذكور في موضعه. وقوله عز وجل: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ثم قال: ذرية بعضها من بعض

؛ قال أبو إسحاق: نصب ذرية على البدل؛ المعنى أن الله اصطفى ذرية بعضها من بعض، قال الأزهري: فقد دخل فيها الآباء والأبناء، قال أبو إسحاق: وجائز أن تنصب ذرية على الحال؛ المعنى اصطفاهم في حال كون بعضهم من بعض. وقوله عز وجل: ألحقنا بهم ذرياتهم؛ يريد أولادهم الصغار. وأتانا ذرو من خبر: وهو اليسير منه، لغة في ذرء. وفي حديث

سليمان بن صرد: قال لعلي، كرم الله وجهه: بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر لي فيه بالوعيد فسرت إليه جوادا

؛ ذرو من قول أي طرف منه ولم يتكامل. قال ابن الأثير: الذرو من الحديث ما ارتفع إليك وترامى من حواشيه وأطرافه، من قولهم ذرا لي فلان أي ارتفع وقصد؛ قال ابن بري: ومنه قول أبي أنيس حليف بني زهرة واسمه موهب بن رياح:

أتاني عن سهيل ذرو قول ... فأيقظني، وما بي من رقاد

وذروة: موضع. وذريات: موضع؛ قال القتال الكلابي:

سقى الله ما بين الرجام وغمرة، ... وبئر ذريات بهن جنين

نجاء الثريا، كلما ناء كوكب، ... أهل يسح الماء فيه دجون

وفي الحديث:

أول الثلاثة يدخلون النار منهم ذو ذروة لا يعطي حق الله من ماله

أي ذو ثروة وهي الجدة والمال، وهو من باب الاعتقاب لاشتراكهما في المخرج. وذروة: اسم أرض بالبادية. وذروة الصمان: عاليتها. وذروة: اسم رجل. وبئر ذروان، بفتح الذال وسكون الراء: بئر لبني زريق بالمدينة. وفي حديث سحر النبي، صلى الله عليه وسلم:

بئر ذروان

؛ قال ابن الأثير: وهو بتقديم الراء على الواو موضع بين قديد والجحفة. وذروة بن حجفة: من شعرائهم. وعوف بن ذروة، بكسر الذال: من شعرائهم. وذرى حبا: اسم رجل؛ قال ابن سيده: يكون من الواو ويكون من الياء. وفي حديث

أبي بكر، رضي الله عنه: ولتألمن النوم على الصوف الأذري كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان

؛ قال المبرد: الأذري منسوب إلى أذربيجان، وكذلك تقول العرب، قال الشماخ:

الصفحة السابقة الصفحة التالية