شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص290

دار صادر - بيروت

والذماء: الحركة. قال شمر: ويقال الضب أطول شيء ذماء. الأصمعي: ذمى العليل يذمي ذميا إذا أخذه النزع فطال عليه علز الموت، فيقال ما أطول ذماءه. والذامي والمذماة، كلاهما: الرمية تصاب فيسوقها صاحبها فتنساق معه. وقد أذمى الرامي رميته إذا لم يصب المقتل فيعجل قتله؛ قال أسامة الهذلي:

أناب، وقد أمسى على الماء قبله ... أقيدر لا يذمي الرمية راصد

أناب، يعني الحمار: أتى الماء؛ وقال آخر:

وأفلت زيد الخيل منا بطعنة، ... وقد كان أذماه فتى غير قعدد

وذمته الريح تذميه ذميا: قتلته. وذمى الرجل ذماء، ممدود: طال مرضه. واستذميت ما عند فلان إذا تتبعته وأخذته؛ يقال: خذ من فلان ما ذما لك أي ارتفع لك. واستذمى الشيء: طلبه. وذمى لي منه شيء: تهيأ. والذمى: الرائحة المنتنة، مقصورة تكتب بالياء. وذمى يذمي: خرجت منه رائحة كريهة. وذمته ريح الجيفة تذميه ذميا إذا أخذت بنفسه؛ قال خداش بن زهير:

سيخبر أهل وج من كتمتم، ... وتذمي، من ألم بها، القبور

هذا من ذماه ريح الجيفة إذا أخذت بنفسه. الجوهري: وذمتني ريح كذا أي آذتني؛ وأنشد أبو عمرو:

ليست بعصلاء تذمي الكلب نكهتها، ... ولا بعندلة يصطك ثدياها

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

يا بئر بينونة لا تذمينا، ... جئت بأرواح المصفرينا «1»

. يعني الموتى. وذمتني الريح: آذتني؛ عن أبي حنيفة؛ وأنشد:

إذا ما ذمتني ريحها حين أقبلت، ... فكدت لما لاقيت من ذاك أصعق

قال: وذمى الحبشي في أنف الرجل بصنانه يذمي ذميا إذا آذاه بذلك. وذمت في أنفه الريح إذا طارت إلى رأسه؛ وقال البعيث:

إذا البيض سافته، ذمى في أنوفها ... صنان، وريح من رغاوة مخشم

قوله: ذمى أي بقي في أنوفها، ومخشم: منتن. ويقال: ضربه ضربة فأذماه إذا أوقذه وتركه برمقه. والذميان: السرعة. وقد ذمى يذمي إذا أسرع. وحكى بعضهم ذمي يذمى؛ قال ابن سيده: ولست منها على ثقة. غيره: والذماء ضرب من المشي أو السير، يقال: ذمى يذمي ذماء، ممدود. والذميان: الإسراع.

ذها: التهذيب: في ترجمة هذى: ابن الأعرابي هذى إذا هدر بكلام لا يفهم، وذها إذا تكبر. قال الأزهري: لم أسمع ذها إذا تكبر لغيره.

ذوي: ذوى العود والبقل، بالفتح، يذوي ذيا وذويا، كلاهما: ذبل، فهو ذاو، وهو أن لا يصيبه ريه أو يضربه الحر فيذبل ويضعف، وأذواه العطش؛ قال ابن بري: وشاهد الذوي المصدر قول الراجز:

الصفحة السابقة الصفحة التالية