لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص295
دار صادر - بيروت
وعلى هذا قياس هذين البابين. وروى المنذري عن أبي العباس قال: أرأيتك زيدا قائما، إذا استخبر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تركه كقولك: أرأيتك نفسك أي ما حالك ما أمرك، ويجوز أريتك نفسك. قال ابن بري: وإذا جاءت أرأيتكما وأ رأيتكم بمعنى أخبرني كانت التاء موحدة، فإن كانت بمعنى العلم ثنيت وجمعت، قلت: أرأيتماكما خارجين وأ رأيتموكم خارجين، وقد تكرر في الحديث أرأيتك وأ رأيتكم وأ رأيتكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى أخبرني وأخبراني وأخبروني، وتاؤها مفتوحة أبدا. ورجل رءاء: كثير الرؤية؛ قال غيلان الربعي:
كأنها وقد رآها الرءاء
ويقال: رأيته بعيني رؤية ورأيته رأي العين أي حيث يقع البصر عليه. ويقال: من رأي القلب ارتأيت؛ وأنشد:
ألا أيها المرتئي في الأمور، ... سيجلو العمى عنك تبيانها
وقال أبو زيد: إذا أمرت من رأيت قلت ارأ زيدا كأنك قلت ارع زيدا، فإذا أردت التخفيف قلت ر زيدا، فتسقط ألف الوصل لتحريك ما بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأيت الرجل، فإذا أردت التخفيف قلت رأيت الرجل، فحركت الألف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأن ما قبلها متحرك. وفي الحديث:
أن أبا البختري قال تراءينا الهلال بذات عرق، فسألنا ابن عباس فقال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مده إلى رؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة
، قال شمر: قوله تراءينا الهلال أي تكلفنا النظر إليه هل نراه أم لا، قال: وقال ابن شميل انطلق بنا حتى نهل الهلال أي ننظر أي نراه. وقد تراءينا الهلال أي نظرناه. وقال الفراء: العرب تقول راءيت ورأيت،
وقرأ ابن عباس: يراوون الناس.
وقد رأيت ترئية: مثل رعيت ترعية. وقال ابن الأعرابي: أريته الشيء إراءة وإراية وإرءاءة. الجوهري: أريته الشيء فرآه وأصله أرأيته. والرئي والرواء والمرآة: المنظر، وقيل: الرئي والرواء، بالضم، حسن المنظر في البهاء والجمال. وقوله في الحديث:
حتى يتبين له رئيهما
، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أي منظرهما وما يرى منهما. وفلان مني بمرأى ومسمع أي بحيث أراه وأسمع قوله. والمرآة عامة: المنظر، حسنا كان أو قبيحا. وما له رواء ولا شاهد؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئا. ويقال: امرأة لها رواء إذا كانت حسنة المرآة والمرأى كقولك المنظرة والمنظر. الجوهري: المرآة، بالفتح على مفعلة، المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، وفلان حسن في مرآة العين أي في النظر. وفي المثل: تخبر عن مجهوله مرآته أي ظاهره يدل على باطنه. وفي حديث الرؤيا:
فإذا رجل كريه المرآة
أي قبيح المنظر. يقال: رجل حسن المرأى والمرآة حسن في مرآة العين، وهي مفعلة من الرؤية. والترئية: حسن البهاء وحسن المنظر، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:
أما الرواء ففينا حد ترئية، ... مثل الجبال التي بالجزع من إضم
