شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص298

دار صادر - بيروت

أرأى الرجل إذا صار له رئي من الجن. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لسواد بن قارب أنت الذي أتاك رئيك بظهور رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

يقال للتابع من الجن: رئي بوزن كمي، وهو فعيل أو فعول، سمي به لأنه يتراءى لمتبوعه أو هو من الرأي، من قولهم فلان رئي قومه إذا كان صاحب رأيهم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخدري: فإذا رئي مثل نحي

، يعني حية عظيمة كالزق، سماها بالرئي الجن لأنهم يزعمون أن الحيات من مسخ الجن، ولهذا سموه شيطانا وحبابا وجانا. ويقال: به رئي من الجن أي مس. وتراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تراءوا. وأرأى الرجل إذا تبينت الرأوة في وجهه، وهي الحماقة. اللحياني: يقال على وجهه رأوة الحمق إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. ويقال: إن في وجهه لرأوة أي نظرة ودمامة؛ قال ابن بري: صوابه رأوة الحمق. قال أبو علي: حكى يعقوب على وجهه رأوة، قال: ولا أعرف مثل هذه الكلمة في تصريف رأى. ورأوة الشيء: دلالته. وعلى فلان رأوة الحمق أي دلالته. والرئي والرئي: الثوب ينشر للبيع؛ عن أبي علي. التهذيب: الرئي بوزن الرعي، بهمزة مسكنة، الثوب الفاخر الذي ينشر ليرى حسنه؛ وأنشد:

بذي الرئي الجميل من الأثاث

وقالوا: رأي عيني زيد فعل ذلك، وهو من نادر المصادر عند سيبويه، ونظيره سمع أذني، ولا نظير لهما في المتعديات. الجوهري: قال أبو زيد بعين ما أرينك أي اعجل وكن كأني أنظر إليك. وفي حديث

حنظلة: تذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين.

تقول: جعلت الشيء رأي عينك وبمرأى منك أي حذاءك ومقابلك بحيث تراه، وهو منصوب على المصدر أي كأنا نراهما رأي العين. والترئية، بوزن الترعية: الرجل المختال، وكذلك الترائية بوزن التراعية. والترية والترية والترية، الأخيرة نادرة: ما تراه المرأة من صفرة أو بياض أو دم قليل عند الحيض، وقد رأت، وقيل: الترية الخرقة التي تعرف بها المرأة حيضها من طهرها، وهو من الرؤية. ويقال للمرأة: ذات الترية، وهي الدم القليل، وقد رأت ترية أي دما قليلا. الليث: الترية مشددة الراء، والترية خفيفة الراء، والترية بجزم الراء، كلها لغات وهو ما تراه المرأة من بقية محيضها من صفرة أو بياض؛ قال أبو منصور: كأن الأصل فيه ترئية، وهي تفعلة من رأيت، ثم خففت الهمزة فقيل تريية، ثم أدغمت الياء في الياء فقيل ترية. أبو عبيد: الترية في بقية حيض المرأة أقل من الصفرة والكدرة وأخفى، تراها المرأة عند طهرها لتعلم أنها قد طهرت من حيضها، قال شمر: ولا تكون الترية إلا بعد الاغتسال، فأما ما كان في أيام الحيض فليس بترية وهو حيض، وذكر الأزهري هذا في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: الترية الشيء الخفي اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض. وقد رأت المرأة تريئة إذا رأت الدم القليل عند الحيض، وقيل: الترية الماء الأصفر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

الصفحة السابقة الصفحة التالية