شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص315

دار صادر - بيروت

يديك واسترخ إن الزناد من مرخ؛ يضرب لمن طلب حاجة إلى كريم يكفيك عنده اليسير من الكلام. والمراخاة: أن يراخي رباطا ورباقا. قال أبو منصور: ويقال راخ له من خناقه أي رفه عنه. وأرخ له قيده أي وسعه ولا تضيقه. ويقال: أرخ له الحبل أي وسع عليه الأمر في تصرفه حتى يذهب حيث شاء. وقولهم في الآمن المطمئن أرخى عمامته، لأنه لا ترخى العمائم في الشدة. وأرخى الفرس وأرخى له: طول له من الحبل. والتراخي: التقاعد عن الشيء. والحروف الرخوة ثلاثة عشر حرفا وهي: الثاء والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء؛ والحرف الرخو: هو الذي يجري فيه الصوت، ألا ترى أنك تقول المس والرش والسح ونحو ذلك فتجد الصوت جاريا مع السين والشين والحاء؟ والرخاء: سعة العيش، وقد رخو ورخا يرخو ويرخى رخا، فهو راخ ورخي أي ناعم، وزاد في التهذيب: ورخي يرخى وهو رخي البال إذا كان في نعمة واسع الحال بين الرخاء، ممدود. ويقال: إنه في عيش رخي. ويقال: إن ذلك الأمر ليذهب مني في بال رخي إذا لم يهتم به. وفي حديث الدعاء:

اذكر الله في الرخاء يذكرك في الشدة

، والحديث الآخر:

فليكثر الدعاء عند الرخاء

؛ الرخاء: سعة العيش؛ ومنه الحديث:

ليس كل الناس مرخى عليه

أي موسعا عليه في رزقه ومعيشته. وقوله في الحديث:

استرخيا عني

أي انبسطا واتسعا. وفي حديث

الزبير وأسماء في الحج: قال لها استرخي عني.

وقد تكرر ذكر الرخاء في الحديث. وريح رخاء: لينة. الليث: الرخاء من الرياح اللينة السريعة لا تزعزع شيئا. الجوهري: والرخاء، بالضم، الريح اللينة. وفي التنزيل العزيز: تجري بأمره رخاء حيث أصاب

؛ أي حيث قصد، وقال الأخفش: أي جعلناها رخاء. واسترخى به الأمر: وقع في رخاء بعد شدة؛ قال طفيل الغنوي:

فأبل، واسترخى به الخطب بعد ما ... أساف، ولولا سعينا لم يؤبل

يريد حسنت حاله. ويقال: استرخى به الأمر واسترخت به حاله إذا وقع في حال حسنة بعد ضيق وشدة. واسترخى به الخطب أي أرخاه خطبه ونعمه وجعله في رخاء وسعة. وأرخت الناقة إرخاء: استرخى صلاها، فهي مرخ ويقال: أصلت، وإصلاؤها انهكاك صلويها وهو انفراجهما عند الولادة حين يقع الولد في صلويها. وراخت المرأة: حان ولادها. وتراخى عني: تقاعس. وراخاه: باعده. وتراخى عن حاجته: فتر. وتراخى السماء: أبطأ المطر. وتراخى فلان عني أي أبطأ عني، وغيره يقول: تراخى بعد عني. والإرخاء: شدة العدو، وقيل: هو فوق التقريب. والإرخاء الأعلى: أشد الحضر، والإرخاء الأدنى: دون الأعلى؛ وقال امرؤ القيس:

وإرخاء سرحان وتقريب تتفل «1»

. وفرس مرخاء وناقة مرخاء في سيرهما. وأرخيت الفرس وتراخى الفرس، وقيل: الإرخاء عدو دون التقريب. قال أبو منصور: لا يقال أرخيت

الصفحة السابقة الصفحة التالية