لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص327
دار صادر - بيروت
أفطيم، هل تدرين كم من متلف ... جاوزت، لا مرعى ولا مسكون؟
عندي أن المرعى هاهنا في موضع المرعي لمقابلته إياه بقوله ولا مسكون. قال: وقد يكون المرعى الرعي أي ذو رعي. قال الأزهري: أفادني المنذري يقال لا تقتن فتاة ولا مرعاة فإن لكل بغاة؛ يقول: المرعى حيث كان يطلب، والفتاة حيثما كانت تخطب، لكل فتاة خاطب، ولكل مرعى طالب؛ قال: وأنشدني محمد بن إسحاق:
ولن تعاين مرعى ناضرا أنفا، ... إلا وجدت به آثار مأكول
وأرعت الأرض: كثر رعيها. والرعايا والرعاوية: الماشية المرعية تكون للسوقة والسلطان، والأرعاوية للسلطان خاصة، وهي التي عليها وسومه ورسومه. والرعاوى والرعاوى، بفتح الراء وضمها: الإبل التي ترعى حوالى القوم وديارهم لأنها الإبل التي يعتمل عليها؛ قالت امرأة من العرب تعاتب زوجها:
تمششتني، حتى إذا ما تركتني ... كنضو الرعاوى، قلت: إني ذاهب
قال شمر: لم أسمع الرعاوى بهذا المعنى إلا هاهنا. وقال أبو عمرو: الأرعوة بلغة أزد شنوأة نير الفدان يحترث بها. والراعي: الوالي. والرعية: العامة. ورعى الأمير رعيته رعاية، ورعيت الإبل أرعاها رعيا ورعاه يرعاه رعيا ورعاية: حفظه. وكل من ولي أمر قوم فهو راعيهم وهم رعيته، فعيلة بمعنى مفعول. وقد استرعاه إياهم: استحفظه، واسترعيته الشيء فرعاه. وفي المثل: من استرعى الذئب فقد ظلم أي من ائتمن خائنا فقد وضع الأمانة في غير موضعها. ورعى النجوم رعيا وراعاها: راقبها وانتظر مغيبها؛ قالت الخنساء:
أرعى النجوم وما كلفت رعيتها، ... وتارة أتغشى فضل أطماري
وراعى أمره: حفظه وترقبه. والمراعاة: المناظرة والمراقبة. يقال: راعيت فلانا مراعاة ورعاء إذا راقبته وتأملت فعله. وراعيت الأمر: نظرت إلام يصير. وراعيته: لاحظته. وراعيته: من مراعاة الحقوق. ويقال: رعيت عليه حرمته رعاية. وفلان [يراعي] أمر فلان أي ينظر إلى ما يصير إليه أمره. وأرعى عليه: أبقى؛ قال أبو دهبل: أنشده أبو عمرو بن العلاء:
إن كان هذا السحر منك، فلا ... ترعي علي وجددي سحرا
والإرعاء: الإبقاء على أخيك؛ قال ذو الإصبع:
بغى بعضهم بعضا، ... فلم يرعوا على بعض
والرعوى: اسم من الإرعاء وهو الإبقاء؛ ومنه قول ابن قيس:
إن تكن للإله في هذه الأمة ... رعوى، يعد إليك النعيم
وأرعني سمعك وراعني سمعك أي استمع إلي. وأرعى إليه: استمع. وأرعيت فلانا سمعي إذا استمعت إلى ما يقول وأصغيت إليه. ويقال: فلان لا يرعي إلى قول أحد أي لا يلتفت إلى أحد. وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا
؛ قال الفراء: هو من الإرعاء والمراعاة،
