لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص348
دار صادر - بيروت
ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأ ريا بغير همز فله تفسيران، أحدهما أن منظرهم مرتو من النعمة كأن النعيم بين فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأيت. وروى الحبل ريا فارتوى: فتله، وقيل: أنعم فتله. والرواء، بالكسر والمد: حبل من حبال الخباء، وقد يشد به الحمل والمتاع على البعير. وقال أبو حنيفة: الرواء أغلظ الأرشية، والجمع الأروية؛ وأنشد ابن بري لشاعر:
إني إذا ما القوم كانوا أنجيه، ... وشد فوق بعضهم بالأرويه،
هناك أوصيني ولا توصي بيه
وفي الحديث:
ومعي إداوة عليها خرقة قد روأتها.
قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أي شددتها بها وربطتها عليها. يقال: رويت البعير، مخفف الواو، إذا شددت عليه بالرواء. وارتوى الحبل: غلظت قواه، وقد روى عليه ريا وأروى. وروى على الرجل: شده بالرواء لئلا يسقط عن البعير من النوم؛ قال الراجز:
إني على ما كان من تخددي، ... ودقة في عظم ساقي ويدي،
أروي على ذي العكن الضفندد
وروي
عن عمر، رضي الله عنه: أنه كان يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء
؛ الرواء، ممدود، وهو حبل؛ فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بتلك العقل والأروية. قال أبو عبيد: الرواء الحبل الذي يقرن به البعيران. قال أبو منصور: الرواء الحبل الذي يروى به على البعير أي يشد به المتاع عليه، وأما الحبل الذي يقرن به البعيران فهو القرن والقران. ابن الأعرابي: الروي الساقي، والروي الضعيف، والسوي الصحيح البدن والعقل. وروى الحديث والشعر يرويه رواية وترواه، وفي حديث
عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: ترووا شعر حجية بن المضرب فإنه يعين على البر
، وقد رواني إياه، ورجل راو؛ وقال الفرزدق:
أما كان، في معدان والفيل، شاغل ... لعنبسة الراوي علي القصائدا؟
وراوية كذلك إذا كثرت روايته، والهاء للمبالغة في صفته بالرواية. ويقال: روى فلان فلانا شعرا إذا رواه له حتى حفظه للرواية عنه. قال الجوهري: رويت الحديث والشعر رواية فأنا راو، في الماء والشعر، من قوم رواة. ورويته الشعر تروية أي حملته على روايته، وأرويته أيضا. وتقول: أنشد القصيدة يا هذا، ولا تقل اروها إلا أن تأمره بروايتها أي باستظهارها. ورجل له رواء، بالضم، أي منظر. وفي حديث
قيلة: إذا رأيت رجلا ذا رواء طمح بصري إليه
؛ الرواء، بالضم والمد: المنظر الحسن. قال ابن الأثير: ذكره أبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الري والارتواء، قال: وقد يكون من المرأى والمنظر فيكون في الراء والهمزة. والروي: حرف القافية؛ قال الشاعر:
لو قد حداهن أبو الجودي، ... برجز مسحنفر الروي،
مستويات كنوى البرني
ويقال: قصيدتان على روي واحد؛ قال الأخفش:
