لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص350
دار صادر - بيروت
ومررت بهمي وكلمتهمو، والجمع رويات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأظن ذلك تسمحا منه ولم يسمعه من العرب. والروية في الأمر: أن تنظر ولا تعجل. ورويت في الأمر: لغة في روأت. وروى في الأمر: لغة في روأ نظر فيه وتعقبه وتفكر، يهمز ولا يهمز. والروية. التفكر في الأمر، جرت في كلامهم غير مهموزة. وفي حديث
عبد الله: شر الروايا روايا الكذب
؛ قال ابن الأثير: هي جمع روية وهو ما يروي الإنسان في نفسه من القول والفعل أي يزور ويفكر، وأصلها الهمز. يقال: روأت في الأمر، وقيل: هي جمع راوية للرجل الكثير الرواية، والهاء للمبالغة، وقيل: جمع راوية أي الذين يروون الكذب أو تكثر رواياتهم فيه. والرو: الخصب. أبو عبيد: يقال لنا عند فلان روية وأشكلة وهما الحاجة، ولنا قبله صارة مثله. قال: وقال أبو زيد بقيت منه روية أي بقية مثل التلية وهي البقية من الشيء. والروية: البقية من الدين ونحوه. والراوي: الذي يقوم على الخيل. والريا: الريح الطيبة؛ قال:
تطلع رياها من الكفرات
الكفرات: الجبال العالية العظام. ويقال للمرأة: إنها لطيبة الريا إذا كانت عطرة الجرم. وريا كل شيء: طيب رائحته؛ ومنه قوله «4»:
نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل
وقال المتلمس يصف جارية:
فلو أن محموما بخيبر مدنفا ... تنشق رياها، لأقلع صالبه
والروي: سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع مثل السقي. وعين رية كثيرة الماء؛ قال الأعشى:
فأوردها عينا من السيف رية، ... به برأ مثل الفسيل المكمم «5»
. وحكى ابن بري: من أين رية أهلك أي من أين يرتوون؛ قال ابن بري: أما رية في بيت الطرماح وهو:
كظهر اللأى لو تبتغي رية بها ... نهارا، لعيت في بطون الشواجن
قال: فهي ما يورى به النار، قال: وأصله ورية مثل وعدة، ثم قدموا الراء على الواو فصار رية. والراء: شجر؛ قالت الخنساء:
يطعن الطعنة لا ينفعها ... ثمر الراء، ولا عصب الخمر
وريا: موضع. وبنو روية: بطن «6». والأروية والإروية؛ الكسر عن اللحياني: الأنثى من الوعول. وثلاث أراوي، على أفاعيل، إلى العشر، فإذا كثرت فهي الأروى، على أفعل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أبو العباس إلى أنها فعلى والصحيح أنها أفعل لكون أروية أفعولة؛ قال والذي حكيته من أن أراوي لأدنى العدد وأروى للكثير قول أهل اللغة، قال: والصحيح عندي أن أراوي تكسير أروية كأرجوحة وأراجيح، والأروى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أن الأعم الجماعة؛ وأنشد عن أبي زيد:
