شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص353

دار صادر - بيروت

فصل الزاي

زأي: ابن الأعرابي: زأى إذا تكبر.

زبي: الزبية: الرابية التي لا يعلوها الماء، وفي المثل: قد بلغ السيل الزبى.

وكتب عثمان إلى علي، رضي الله عنه لما حوصر: أما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين، فإذا أتاك كتابي هذا فأقبل إلي، علي كنت أم لي

؛ يضرب مثلا للأمر يتفاقم أو يتجاوز الحد حتى لا يتلافى. والزبى: جمع زبية وهي الرابية لا يعلوها الماء، قال: وهي من الأضداد، وقيل: إنما أراد الحفرة التي تحفر للأسد ولا تحفر إلا في مكان عال من الأرض لئلا يبلغها السيل فتنطم. والزبية: حفرة يتزبى فيها الرجل للصيد وتحتفر للذئب فيصطاد فيها. ابن سيده: الزبية حفرة يستتر فيها الصائد. والزبية: حفيرة يشتوى فيها ويختبز، وزبى اللحم وغيره: طرحه فيها؛ قال:

طار جرادي بعد ما زبيته، ... لو كان رأسي حجرا رميته

والزبية: بئر أو حفرة تحفر للأسد، وقد زباها وتزباها؛ قال:

فكان، والأمر الذي قد كيدا، ... كاللذ تزبى زبية فاصطيدا

وتزبى فيها: كتزباها؛ وقال علقمة:

تزبى بذي الأرطى لها، ووراءها ... رجال فبدت نبلهم وكليب

ويروى: وأرادها رجال. وقال الفراء: سميت زبية الأسد زبية لارتفاعها عن المسيل، وقيل: سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال. ويقال قد تزبيت زبية؛ قال الطرماح:

يا طيء السهل والأجبال موعدكم ... كمبتغى الصيد أعلى زبية الأسد

والزبية أيضا: حفرة النمل، والنمل لا تفعل ذلك إلا في موضع مرتفع. وفي الحديث:

أنه نهى عن مزابي القبور

؛ قال ابن الأثير: هي ما يندب به الميت ويناح عليه به، من قولهم: ما زباهم إلى هذا أي ما دعاهم، وقيل: هي جمع مزباة من الزبية وهي الحفرة، قال: كأنه، والله أعلم، كره أن يشق القبر ضريحا كالزبية ولا يلحد، قال: ويعضده قوله اللحد لنا والشق لغيرنا، قال: وقد صحفه بعضهم فقال نهى عن مراثي القبور. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه: أنه سئل عن زبية أصبح الناس يتدافعون فيها فهوى فيها رجل فتعلق بآخر، وتعلق الثاني بثالث والثالث برابع فوقعوا أربعتهم فيها فخدشهم الأسد فماتوا، فقال: على حافرها الدية: للأول ربعها، وللثاني ثلاثة أرباعها، وللثالث نصفها، وللرابع جميع الدية، فأخبر النبي، صلى الله عليه وسلم، فأجاز قضاءه

؛ الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها، قال: وقد روي الحكم فيها بغير هذا الوجه. والزابيان: نهران بناحية الفرات، وقيل: في سافلة الفرات، ويسمى ما حولهما «2». من الأنهار الزوابي: وربما حذفوا الياء فقالوا الزابان والزاب كما قالوا في البازي باز. والأزبي: السرعة والنشاط في السير، على أفعول. واستثقل التشديد على الواو، وقيل: الأزبي

الصفحة السابقة الصفحة التالية