لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص355
دار صادر - بيروت
أي كيف تدافعها؟ ورجل مزج أي مزلج. وتزجيت بكذا: اكتفيت به؛ وقال:
تزج من دنياك بالبلاغ
وزجى الشيء وأزجاه: ساقه ودفعه. والريح تزجي السحاب أي تسوقه سوقا رفيقا. وفي التنزيل العزيز: ألم تر أن الله يزجي سحابا
؛ وقال الأعشى:
إلى ذودة الوهاب أزجي مطيتي، ... أرجي عطاء فاضلا من نوالكا «1»
. وقيل: زجاه وأزجاه ساقه سوقا لينا؛ وبه فسر بعضهم قول النابغة:
تزجي الشمال عليه جامد البرد
وأزجيت الإبل: سقتها؛ قال ابن الرقاع:
تزجي أغن، كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها
ورجل مزجاء للمطي: كثير الإزجاء لها يزجيها ويرسلها؛ قال:
وإني لمزجاء المطي على الوجى، ... وإني لتراك الفراش الممهد
وفي الحديث:
كان يتخلف في السير ف يزجي الضعيف
أي يسوقه ليلحقه بالرفاق. وفي حديث
علي، رضي الله عنه: ما زالت تزجيني حتى دخلت عليه
أي تسوقني وتدفعني. وفي حديث
جابر: أعيا ناضحي فجعلت أزجيه
أي أسوقه. والزجاء: النفاذ في الأمر. يقال: فلان أزجى بهذا الأمر من فلان أي أشد نفاذا فيه منه. والمزجى: القليل. وبضاعة مزجاة: قليلة. وفي التنزيل العزيز: وجئنا ببضاعة مزجاة
؛ وقال ثعلب: بضاعة مزجاة فيها إغماض لم يتم صلاحها، وقيل: يسيرة قليلة؛ وأنشد:
وحاجة غير مزجاة من الحاج
وروي
عن أبي صالح في قوله مزجاة قال: كانت حبة الخضراء والصنوبر
، وقال إبراهيم النخعي: ما أراها إلا القليلة، وقيل: كانت متاع الأعراب الصوف والسمن، وقال سعيد بن جبير: هي دراهم سوء؛ وقال عكرمة: هي الناقصة، وقال عطاء: قليل يزجو خير من كثير لا يزجو. وقوله: تصدق علينا؛ أي بفضل ما بين الجيد والرديء. ويقال: هذا أمر قد زجونا عليه نزجو. وفي الحديث:
لا تزجو صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب
، هو من أزجيت الشيء فزحا إذا روجته فراج وتيسر، المعنى لا تجزئ وتصح صلاة إلا بالفاتحة. وضحك حتى زجا أي انقطع ضحكه. والمزجى من كل شيء: الذي ليس بتام الشرف ولا غيره من الخلال المحمودة؛ قال:
فذاك الفتى، كل الفتى، كان بينه ... وبين المزجى نفنف متباعد
قال ابن سيده: الحكاية عن ابن الأعرابي والإنشاد لغيره، وقيل: إن المزجى هنا كان ابن عم لأهبان هذا المرثي، وقد قيل: إنه المسبوق إلى الكرم على كره.
زخا: الزواخي: مواضع. قال ابن سيده: وزعم قوم أن في شعر هذيل رحيات وفسروه بأنه موضع، قال: وهذا تصحيف إنما هو زخيات، بالزاي والخاء.
