شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص41

دار صادر - بيروت

يكذبه

؛ أي من حكم عليه وخلف كقولك: والله ليدخلن الله فلانا النار، وينجحن الله سعي فلان. وفي الحديث:

ويل للمتألين من أمتي

؛ يعني الذين يحكمون على الله ويقولون فلان في الجنة وفلان في النار؛ وكذلك قوله في الحديث الآخر:

من المتألي على الله.

وفي حديث

أنس بن مالك: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، آلى من نسائه شهرا

أي حلف لا يدخل عليهن، وإنما عداه بمن حملا على المعنى، وهو الامتناع من الدخول، وهو يتعدى بمن، وللإيلاء في الفقه أحكام تخصه لا يسمى إيلاء دونها. وفي حديث

علي، عليه السلام: ليس في الإصلاح إيلاء

أي أن الإيلاء إنما يكون في الضرار والغضب لا في النفع والرضا. وفي حديث منكر ونكير:

لا دريت ولا ائتليت

، والمحدثون يروونه:

لا دريت ولا تليت

، والصواب الأول. ابن سيدة: وقالوا لا دريت ولا ائتليت، على افتعلت، من قولك ما ألوت هذا أي ما استطعته أي ولا استطعت. ويقال: ألوته وأتليته وأليته بمعنى استطعته؛ ومنه الحديث:

من صام الدهر لا صام ولا ألى

أي ولا استطاع الصيام، وهو فعل منه كأنه دعا عليه، ويجوز أن يكون إخبارا أي لم يصم ولم يقصر، من ألوت إذا قصرت. قال الخطابي: رواه إبراهيم بن فراس ولا آل بوزن عال، وفسر بمعنى ولا رجع، قال: والصواب ألى مشددا ومخففا. يقال: ألا الرجل وألى إذا قصر وترك الجهد. وحكي عن ابن الأعرابي: الألو الاستطاعة والتقصير والجهد، وعلى هذا يحمل قوله تعالى: ولا يأتل أولوا الفضل منكم

؛ أي لا يقصر في إئتاء أولي القربى، وقيل: ولا يحلف لأن الآية نزلت في حلف أبي بكر أن لا ينفق على مسطح، وقيل في قوله لا دريت ولا ائتليت: كأنه قال لا دريت ولا استطعت أن تدري؛ وأنشد:

فمن يبتغي مسعاة قومي فليرم ... صعودا إلى الجوزاء، هل هو مؤتلي

قال الفراء: ائتليت افتعلت من ألوت أي قصرت. ويقول: لا دريت ولا قصرت في الطلب ليكون أشقى لك؛ وأنشد «1»:

وما المرء، ما دامت حشاشة نفسه، ... بمدرك أطراف الخطوب ولا آلي

وبعضهم يقول: ولا أليت، إتباع لدريت، وبعضهم يقول: ولا أتليت أي لا أتلت إبلك. ابن الأعرابي: الألو التقصير، والألو المنع، والألو الاجتهاد، والألو الاستطاعة، والألو العطية؛ وأنشد:

أخالد، لا آلوك إلا مهندا، ... وجلد أبي عجل وثيق القبائل

أي لا أعطيك إلا سيفا وترسا من جلد ثور، وقيل لأعرابي ومعه بعير: أنخه، فقال: لا آلوه. وألاه يألوه ألوا: استطاعه؛ قال العرجي:

خطوطا إلى اللذات أجررت مقودي، ... كإجرارك الحبل الجواد المحللا

إذا قاده السواس لا يملكونه، ... وكان الذي يألون قولا له: هلا

أي يستطيعون. وقد ذكر في الأفعال ألوت ألوا. والألوة: الغلوة والسبقة. والألوة والألوة، بفتح الهمزة وضمها والتشديد، لغتان: العود الذي يتبخر به، فارسي معرب، والجمع ألاوية،

الصفحة السابقة الصفحة التالية