شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص48

دار صادر - بيروت

تقول: إما تأتني أكرمك. قال عز من قائل: فإما ترين من البشر أحدا

. وقولهم: أما، بالفتح، فهو لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول: أما عبد الله فقائم، قال: وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لأن فيه تأويل الجزاء كأنك قلت مهما يكن من شيء فعبد الله قائم. قال: وأما، مخفف، تحقيق للكلام الذي يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، يعني أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أما والله قد ضرب زيد عمرا. الجوهري: أمت السنور تأمو أماء أي صاحت، وكذلك ماءت تموء مواء.

أني: أنى الشيء يأني أنيا وإنى وأنى «1»، وهو أني. حان وأدرك، وخص بعضهم به النبات. الفراء: يقال ألم يأن وأ لم يئن لك وأ لم ينل لك وأ لم ينل لك، وأجودهن ما نزل به القرآن العزيز، يعني قوله: ألم يأن للذين آمنوا

؛ هو من أنى يأني وآن لك يئين. ويقال: أنى لك أن تفعل كذا ونال لك وأنال لك وآن لك، كل بمعنى واحد؛ قال الزجاج: ومعناها كلها حان لك يحين. وفي حديث الهجرة:

هل أنى الرحيل

أي حان وقته، وفي رواية:

هل آن الرحيل

أي قرب. ابن الأنباري: الأنى من بلوغ الشيء منتهاه، مقصور يكتب بالياء، وقد أنى يأني؛ وقال:

..........

بيوم ... أنى ولكل حاملة تمام

أي أدرك وبلغ. وإنى الشيء: بلوغه وإدراكه. وقد أنى الشيء يأني إنى، وقد آن أوانك وأينك وإينك. ويقال من الأين: آن يئين أينا. والإناء، ممدود: واحد الآنية معروف مثل رداء وأردية، وجمعه آنية، وجمع الآنية الأواني، على فواعل جمع فاعلة، مثل سقاء وأسقية وأساق. والإناء: الذي يرتفق به، وهو مشتق من ذلك لأنه قد بلغ أن يعتمل بما يعانى به من طبخ أو خرز أو نجارة، والجمع آنية وأوان؛ الأخيرة جمع الجمع مثل أسقية وأساق، والألف في آنية مبدلة من الهمزة وليست بمخففة عنها لانقلابها في التكسير واوا، ولولا ذلك لحكم عليه دون البدل لأن القلب قياسي والبدل موقوف. وأنى الماء: سخن وبلغ في الحرارة. وفي التنزيل العزيز: يطوفون بينها وبين حميم آن

؛ قيل: هو الذي قد انتهى في الحرارة. ويقال: أنى الحميم أي انتهى حره؛ ومنه قوله عز وجل: حميم آن

. وفي التنزيل العزيز: تسقى من عين آنية

؛ أي متناهية في شدة الحر، وكذلك سائر الجواهر. وبلغ الشيء إناه وأناه أي غايته. وفي التنزيل: غير ناظرين إناه

؛ أي غير منتظرين نضجه وإدراكه وبلوغه. تقول: أنى يأني إذا نضج. وفي حديث الحجاب:

غير ناظرين إناه

؛ الإنى، بكسر الهمزة والقصر: النضج.

والأناة والأنى: الحلم والوقار. وأني وتأنى واستأنى: تثبت. ورجل آن على فاعل أي كثير الأناة والحلم. وأنى أنيا فهو أني: تأخر وأبطأ. وآنى: كأنى. وفي الحديث

في صلاة الجمعة: قال لرجل جاء يوم الجمعة يتخطى رقاب الناس رأيتك آنيت وآذيت

؛ قال الأصمعي: آنيت أي أخرت المجيء وأبطأت، وآذيت أي آذيت الناس بتخطيك؛ ومنه قيل للمتمكث في الأمور متأن. ابن الأعرابي: تأنى إذا رفق. وآنيت وأنيت

الصفحة السابقة الصفحة التالية