شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 14

ابن منظور • المعاجم • ج14 ص50

دار صادر - بيروت

فهو مثل نحي وأنحاء، ومن قال إنى فهو مثل معى وأمعاء؛ قال الهذلي المتنخل:

السالك الثغر مخشيا موارده، ... بكل إني قضاه الليل ينتعل

قال الأزهري: كذا رواه ابن الأنباري؛ وأنشده الجوهري:

حلو ومر، كعطف القدح مرته، ... في كل إني قضاه الليل ينتعل

ونسبه أيضا للمتنخل، فإما أن يكون هو البيت بعينه أو آخر من قصيدة أخرى. وقال ابن الأنباري: واحد آناء الليل على ثلاثة أوجه: إني بسكون النون، وإنى بكسر الألف، وأنى بفتح الألف؛ وقوله:

فوردت قبل إنى صحابها

يروى: إنى وأنى، وقاله الأصمعي. وقال الأخفش: واحد الآناء إنو؛ يقال: مضى إنيان من الليل وإنوان؛ وأنشد ابن الأعرابي في الإنى:

أتمت حملها في نصف شهر، ... وحمل الحاملات إنى طويل

ومضى إنو من الليل أي وقت، لغة في إني. قال أبو علي: وهذا كقولهم جبوت الخراج جباوة، أبدلت الواو من الياء. وحكى الفارسي: أتيته آينة بعد آينة أي تارة بعد تارة؛ كذا حكاه، قال ابن سيده: وأراه بنى من الإنى فاعلة وروى:

وآينة يخرجن من غامر ضحل

والمعروف آونة. وقال عروة في وصية لبنيه: يا بني إذا رأيتم خلة رائعة من رجل فلا تقطعوا إناتكم «1». وإن كان الناس رجل سوء؛ أي رجاءكم؛ وقول السلمية أنشده يعقوب:

عن الأمر الذي يؤنيك عنه، ... وعن أهل النصيحة والوداد

قال: أرادت ينئيك من النأي، وهو البعد، فقدمت الهمزة قبل النون. الأصمعي: الأناة من النساء التي فيها فتور عن القيام وتأن؛ قال أبو حية النميري:

رمته أناة، من ربيعة عامر، ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم

والوهنانة نحوها. الليث: يقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية أناة، والجمع أنوات. قال: وقال أهل الكوفة إنما هي الوناة، من الضعف، فهمزوا الواو؛ وقال أبو الدقيش: هي المباركة، وقيل: امرأة أناة أي رزينة لا تصخب ولا تفحش؛ قال الشاعر:

أناة كأن المسك تحت ثيابها، ... وريح خزامى الطل في دمث الرمل

قال سيبويه: أصله وناة مثل أحد ووحد، من الونى. وفي الحديث:

أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أمر رجلا أن يزوج ابنته من جليبيب، فقال حتى أشاور أمها، فلما ذكره لها قالت: حلقى، ألجليبيب؟ إنيه، لا لعمر الله

ذكره ابن الأثير في هذه الترجمة وقال: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافا كثيرا فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء، ومعناها أنها لفظة تستعملها العرب في الإنكار، يقول القائل: جاء زيد، فتقول أنت: أزيدنيه وأ زيد إنيه، كأنك استبعدت مجيئه. وحكى سيبويه: أنه قيل لأعرابي سكن البلد: أتخرج إذا أخصبت البادية؟ فقال: أنا إنيه؟ يعني

الصفحة السابقة الصفحة التالية