لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص75
دار صادر - بيروت
من صاحبه الكلب فيصيد به. ويقال: أبعني فرسك أي أعرنيه. وأبعاه فرسا: أخبله. والمستبعي: الرجل يأتي الرجل وعنده فرس فيقول: أعطنيه حتى أسابق عليه. وبعاه بعوا: أصاب منه وقمره، والمبعاة مفعلة منه؛ قال:
صحا القلب بعد الإلف، وارتد شأوه، ... وردت عليه ما بعته تماضر
وقال راشد بن عبد ربه:
سائل بني السيد، إن لاقيت جمعهم: ... ما بال سلمى وما مبعاة مئشار؟
مئشار: اسم فرسه. والبعو: الجناية والجرم. وقد بعا إذا جنى. يقال: بعا يبعو ويبعى. وبعى الذنب يبعاه ويبعوه بعوا: اجترمه واكتسبه؛ قال عوف بن الأحوص الجعفري:
وإبسالي بني بغير بعو ... جرمناه، ولا بدم مراق
وفي الصحاح: بغير جرم بعوناه؛ وقال ابن بري: البيت لعبد الرحمن بن الأحوص. قال ابن الأعرابي: بعوت عليهم شرا سقته واجترمته، قال: ولم أسمعه في الخير. وقال اللحياني: بعوته بعين أصبته. وقال ابن سيده في ترجمة بعي بالياء: بعي
بعيت بعي
أبعي مثل اجترمت وجنيت؛ حكاه كراع، قال: والأعرف الواو.
بغا: بغى الشيء بغوا: نظر إليه كيف هو. والبغو: ما يخرج من زهرة القتاد الأعظم الحجازي، وكذلك ما يخرج من زهرة العرفط والسلم. والبغوة: الطلعة حين تنشق فتخرج بيضاء رطبة. والبغوة: الثمرة قبل أن تنضج؛ وفي التهذيب: قبل أن يستحكم يبسها، والجمع بغو، وخص أبو حنيفة بالبغو مرة البسر إذا كبر شيئا، وقيل: البغوة التمرة التي اسود جوفها وهي مرطبة. والبغوة: ثمرة العضاه، وكذلك البرمة. قال ابن بري: البغو والبغوة كل شجر غض ثمره أخضر صغير لم يبلغ. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: أنه مر برجل يقطع سمرا بالبادية فقال: رعيت بغوتها وبرمتها وحبلتها وبلتها وفتلتها ثم تقطعها
؛ قال ابن الأثير: قال القتيبي
يرويه أصحاب الحديث معوتها
، قال: وذلك غلط لأن المعوة البسرة التي جرى فيها الإرطاب، قال: والصواب بغوتها، وهي ثمرة السمر أول ما تخرج، ثم تصير بعد ذلك برمة ثم بلة ثم فتلة. والبغة: ما بين الربع والهبع؛ وقال قطرب: هو البعة، بالعين المشددة، وغلطوه في ذلك. وبغى الشيء ما كان خيرا أو شرا يبغيه بغاء وبغى؛ الأخيرة عن اللحياني والأولى أعرف: طلبه؛ وأنشد غيره:
فلا أحبسنكم عن بغى الخير، إنني ... سقطت على ضرغامة، وهو آكلي
وبغى ضالته، وكذلك كل طلبة، بغاء، بالضم والمد؛ وأنشد الجوهري:
لا يمنعنك من بغاء ... الخير تعقاد التمائم
وبغاية أيضا. يقال: فرقوا لهذه الإبل بغيانا يضبون لها أي يتفرقون في طلبها. وفي حديث
سراقة والهجرة: انطلقوا بغيانا
أي ناشدين وطالبين، جمع باغ كراع ورعيان. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه، في الهجرة: لقيهما رجل بكراع الغميم فقال: من أنتم؟ فقال أبو بكر:
