لسان العرب — ج 14
ابن منظور • المعاجم • ج14 ص84
دار صادر - بيروت
أخبر بعدك أحدا، وأصله من قولهم أبليت فلانا يمينا إذا حلفت له بيمين طيبت بها نفسه. وقال ابن الأعرابي: أبلى بمعنى أخبر. وابتلاه الله: امتحنه، والاسم البلوى والبلوة والبلية والبلية والبلاء، وبلي بالشيء بلاء وابتلي؛ والبلاء يكون في الخير والشر. يقال: ابتليته بلاء حسنا وبلاء سيئا، والله تعالى يبلي العبد بلاء حسنا ويبليه بلاء سيئا، نسأل الله تعالى العفو والعافية، والجمع البلايا، صرفوا فعائل إلى فعالى كما قيل في إداوة. التهذيب: بلاه يبلوه بلوا، إذا ابتلاه الله ببلاء، يقال: ابتلاه الله ببلاء. وفي الحديث:
اللهم لا تبلنا إلا بالتي هي أحسن
، والاسم البلاء، أي لا تمتحنا. ويقال: أبلاه الله يبليه إبلاء حسنا إذا صنع به صنعا جميلا. وبلاه الله بلاء وابتلاه أي اختبره. والتبالي: الاختبار. والبلاء: الاختبار، يكون بالخير والشر. وفي كتاب هرقل: فمشى قيصر إلى إيلياء لما أبلاه الله. قال القتيبي: يقال من الخير أبليته إبلاء، ومن الشر بلوته أبلوه بلاء، قال: والمعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معا من غير فرق بين فعليهما؛ ومنه قوله تعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة
؛ قال: وإنما مشى قيصر شكرا لاندفاع فارس عنه. قال ابن بري: والبلاء الإنعام؛ قال الله تعالى: وآتيناهم من الآيات ما فيه بلؤا مبين
؛ أي إنعام بين. وفي الحديث:
من أبلي فذكر فقد شكر
؛ الإبلاء: الإنعام والإحسان. يقال: بلوت الرجل وأبليت عنده بلاء حسنا. وفي حديث
كعب بن مالك: ما علمت أحدا أبلاه الله أحسن مما أبلاني
، والبلاء الاسم، ممدود. يقال: أبلاه الله بلاء حسنا وأبليته معروفا؛ قال زهير:
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم، ... وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
أي صنع بهما خير الصنيع الذي يبلو به عباده. ويقال: بلي فلان وابتلي إذا امتحن. والبلوى: اسم من بلاه الله يبلوه. وفي حديث
حذيفة: أنه أقيمت الصلاة فتدافعوها فتقدم حذيفة فلما سلم من صلاته قال: لتبتلن لها إماما أو لتصلن وحدانا
؛ قال شمر: قوله
لتبتلن لها إماما
يقول لتختارن، وأصله من الابتلاء الاختبار من بلاه يبلوه، وابتلاه أي جربه؛ قال: وذكره غيره في الباء والتاء واللام وهو مذكور في موضعه وهو أشبه. ونزلت بلاء على الكفار مثل قطام: يعني البلاء. وأبليت فلانا عذرا أي بينت وجه العذر لأزيل عني اللوم. وأبلاه عذرا: أداه إليه فقبله، وكذلك أبلاه جهده ونائله. وفي الحديث:
إنما النذر ما ابتلي به وجه الله
أي أريد به وجهه وقصد به. وقوله في حديث بر الوالدين:
أبل الله تعالى عذرا في برها
أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه؛ المعنى أحسن فيما بينك وبين الله ببرك إياها. وفي حديث
سعد يوم بدر: عسى أن يعطى هذا من لا يبلي بلائي
أي لا يعمل مثل عملي في الحرب، كأنه يريد أفعل فعلا أختبر به فيه ويظهر به خيري وشري. ابن الأعرابي: ويقال أبلى فلان إذا اجتهد في صفة حرب أو كرم. يقال: أبلى ذلك اليوم بلاء حسنا، قال: ومثله بالى يبالي مبالاة؛ وأنشد:
ما لي أراك قائما تبالي، ... وأنت قد قمت من الهزال؟
