شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص103

دار صادر - بيروت

الجربى، سميت عنية من التعنية وهو الحبس. قال ابن سيده: والعنية على فعيلة. والتعنية: أخلاط من بعر وبول يحبس مدة ثم يطلى به البعير الجرب؛ قال أوس بن حجر:

كأن كحيلا معقدا أو عنية، ... على رجع ذفراها، من الليت، واكف

وقيل: العنية أبوال الإبل تستبال في الربيع حين تجزأ عن الماء، ثم تطبخ حتى تخثر، ثم يلقى عليها من زهر ضروب العشب وحب المحلب فتعقد بذلك ثم تجعل في بساتيق صغار، وقيل: هو البول يؤخذ وأشياء معه فيخلط ويحبس زمنا، وقيل: هو البول يوضع في الشمس حتى يخثر، وقيل: العنية الهناء ما كان، وكله من الخلط والحبس. وعنيت البعير تعنية: طليته بالعنية؛ عن اللحياني أيضا. والعنية: أبوال يطبخ معها شيء من الشجر ثم يهنأ به البعير، واحدها عنو. وفي حديث

الشعبي: لأن أتعنى بعنية أحب إلي من أن أقول في مسألة برأيي

؛ العنية: بول فيه أخلاط تطلى به الإبل الجربى، والتعني التطلي بها، سميت عنية لطول الحبس؛ قال الشاعر:

عندي دواء الأجرب المعبد، ... عنية من قطران معقد

وقال ذو الرمة:

كأن بذفراها عنية مجرب، ... لها وشل في قنفذ الليت ينتح

والقنفذ: ما يعرق خلف أذن البعير. وأعناء السماء: نواحيها، الواحد عنو. وأعناء الوجه: جوانبه؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:

فما برحت تقريه أعناء وجهها ... وجبهتها، حتى ثنته قرونها

ابن الأعرابي: الأعناء النواحي، واحدها عنا، وهي الأعنان أيضا؛ قال ابن مقبل:

لا تحرز المرء أعناء البلاد ولا ... تبنى له، في السماوات، السلاليم

ويروى: أحجاء. وأورد الأزهري هنا حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الإبل فقال أعنان الشياطين

؛ أراد أنها مثلها، كأنه أراد أنها من نواحي الشياطين. وقال اللحياني: يقال فيها أعناء من الناس وأعراء من الناس، واحدهما عنو وعرو أي جماعات. وقال أحمد بن يحيى: بها أعناء من الناس وأفناء أي أخلاط، الواحد عنو وفنو، وهم قوم من قبائل شتى. وقال الأصمعي: أعناء الشيء جوانبه، واحدها عنو، بالكسر. وعنوت الشيء: أبديته. وعنوت به وعنوته: أخرجته وأظهرته، وأعنى الغيث النبات كذلك؛ قال عدي بن زيد:

ويأكلن ما أعنى الولي فلم يلت، ... كأن بحافات النهاء المزارعا

فلم يلت أي فلم ينقص منه شيئا؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة واوية ويائية. وأعناه المطر: أنبته. ولم تعن بلادنا العام بشيء أي لم تنبت شيئا، والواو لغة. الأزهري: يقال للأرض لم تعن بشيء أي لم تنبت شيئا، ولم تعن بشيء، والمعنى واحد كما يقال حثوت عليه التراب وحثيت. وقال الأصمعي: سألته فلم يعن لي بشيء، كقولك: لم

الصفحة السابقة الصفحة التالية