شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص106

دار صادر - بيروت

عاناه وتعناه وتعنى هو؛ وقال:

فقلت لها: الحاجات يطرحن بالفتى، ... وهم تعناه معنى ركائبه

وروى أبو سعيد: المعاناة المداراة؛ قال الأخطل:

فإن أك قد عانيت قومي وهبتهم، ... فهلهل وأول عن نعيم بن أخثما

هلهل: تأن وانتظر. وقال الأصمعي: المعاناة والمقاناة حسن السياسة. ويقال: ما يعانون مالهم ولا يقانونه أي ما يقومون عليه. وفي حديث

عقبة بن عامر في الرمي بالسهام: لولا كلام سمعته من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم أعانه

؛ معاناة الشيء: ملابسته ومباشرته. والقوم يعانون مالهم أي يقومون عليه. وعنى الأمر يعني واعتنى: نزل؛ قال رؤبة:

إني وقد تعني أمور تعتني ... على طريق العذر، إن عذرتني

وعنت به أمور: نزلت. وعنى عناء وتعنى: نصب. وعنيته أنا تعنية وتعنيته أيضا فتعنى، وتعنى العناء: تجشمه، وعناه هو وأعناه؛ قال أمية:

وإني بليلى، والديار التي أرى، ... لكالمبتلى المعنى بشوق موكل

وقوله أنشده ابن الأعرابي:

عنسا تعنيها وعنسا ترحل

فسره فقال: تعنيها تحرثها وتسقطها. والعنية: العناء. وعناء عان ومعن: كما يقال شعر شاعر وموت مائت؛ قال تميم بن مقبل:

تحملن من جبان بعد إقامة، ... وبعد عناء من فؤادك عان «3»

وقال الأعشى:

لعمرك ما طول هذا الزمن، ... على المرء، إلا عناء معن

ومعنى كل شيء: محنته وحاله التي يصير إليها أمره. وروى الأزهري عن أحمد بن يحيى قال: المعنى والتفسير والتأويل واحد. وعنيت بالقول كذا: أردت. ومعنى كل كلام ومعناته ومعنيته: مقصده، والاسم العناء. يقال: عرفت ذلك في معنى كلامه ومعناة كلامه وفي معني كلامه. ولا تعان أصحابك أي لا تشاجرهم؛ عن ثعلب. والعناء: الضر. وعنوان الكتاب: مشتق فيما ذكروا من المعنى، وفيه لغات: عنونت وعنيت وعننت. وقال الأخفش: عنوت الكتاب واعنه؛ وأنشد يونس:

فطن الكتاب إذا أردت جوابه، ... واعن الكتاب لكي يسر ويكتما

قال ابن سيده: العنوان والعنوان سمة الكتاب. وعنونه عنونة وعنوانا وعناه، كلاهما: وسمه بالعنوان. وقال أيضا: والعنيان سمة الكتاب، وقد عناه وأعناه، وعنونت الكتاب وعلونته. قال يعقوب: وسمعت من يقول أطن وأعن أي عنونه واختمه. قال ابن سيده: وفي جبهته عنوان من كثرة السجود أي أثر؛ حكاه اللحياني؛ وأنشد:

وأشمط عنوان به من سجوده، ... كركبة عنز من عنوز بني نصر

الصفحة السابقة الصفحة التالية