لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص114
دار صادر - بيروت
أمكنني جمع المال الكثير، ويروى: أعناني أي أذلني وأخضعني. وحكى الأزهري عن الأصمعي: عيي فلان، بياءين، بالأمر إذا عجز عنه، ولا يقال أعيا به. قال: ومن العرب من يقول عي به، فيدغم. ويقال في المشي: أعييت وأنا عيي؛ «2» قال النابغة:
عيت جوابا وما بالربع من أحد
قال: ولا ينشد أعيت جوابا؛ وأنشد لشاعر آخر في لغة من يقول عيي:
وحتى حسبناهم فوارس كهمس، ... حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا
ويقال: أعيا علي هذا الأمر وأعياني، ويقال: أعياني عياؤه؛ قال المرار:
وأعيت أن تجيب رقى لراق
قال: ويقال أعيا به بعيره وأذم سواء. والإعياء: الكلال؛ يقال: مشيت فأعييت، وأعيا الرجل في المشي، فهو معي؛ وأنشد ابن بري:
إن البراذين إذا جرينه، ... مع العتاق ساعة، أعيينه
قال الجوهري: ولا يقال عيان. وأعيا الرجل وأعياه الله، كلاهما بالألف. وأعيا عليه الأمر وتعيا وتعايا بمعنى. وأعيا: أبو بطن من أسد، وهو أعيا أخو فقعس ابنا طريف بن عمرو بن الحرث بن ثعلبة بن دوادان بن أسد؛ قال حريث بن عتاب النبهاني:
تعالوا أفاخركم أأعيا، وفقعس ... إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم
والنسبة إليهم أعيوي.
فصل الغين المعجمة
غبا: غبي الشيء وغبي عنه غبا وغباوة: لم يفطن له؛ قال الشاعر:
في بلدة يغبى بها الخريت
أي يخفى؛ وقال ابن الرقاع:
ألا رب لهو آنس ولذاذة، ... من العيش، يغبيه الخباء المستر
وغبي الأمر عني: خفي فلم أعرفه. وفي حديث الصوم:
فإن غبي عليكم
أي خفي، ورواه بعضهم
غبي
، بضم الغين وتشديد الباء المكسورة لما لم يسم فاعله، وهما من الغباء شبه الغبرة في السماء. التهذيب: ابن الأنباري الغبا يكتب بالألف لأنه من الواو. يقال: غبيت عن الأمر غباوة. الليث: يقال غبي عن الأمر غباوة، فهو غبي إذا لم يفطن للخب ونحوه. يقال: غبي علي ذلك الأمر إذا كان لا يفطن له ولا يعرفه، والغباوة المصدر. ويقال: فلان ذو غباوة أي تخفى عليه الأمور. ويقال: غبيت عن ذلك الأمر إذا كان لا يفطن له. ويقال: ادخل في الناس فهو أغبى لك أي أخفى لك. ويقال: دفن فلان لي مغباة ثم حملني عليها، وذلك إذا ألقاك في مكر أخفاه. ويقال: غب شعرك أي استأصله، وقد غبى شعره تغبية، وغبيت الشيء أغباه، وقد غبي
