لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص128
دار صادر - بيروت
حديث
سعد: فلما دخل عليه وجده في غاشية
؛ الغاشية: الداهية من خير أو شر أو مكروه، ومنه قيل للقيامة الغاشية، وأراد في غشية من غشيات الموت، قال: ويجوز أن يريد بالغاشية القوم الحضور عنده الذين يغشونه للخدمة والزيارة أي جماعة غاشية أو ما يتغشاه من كرب الوجع الذي به أي يغطيه فظن أن قد مات. وغشي: موضع.
غضا: غضوت على الشيء وعلى القذى وأغضيت: سكت؛ وقول الطرماح:
غضي عن الفحشاء يقصر طرفه، ... وإن هو لاقى غارة لم يهلل
يجوز أن يكون من غضا، وأن يكون من أغضى كقولهم عذاب أليم وضرب وجيع، والأول أجود. والإغضاء: إدناء الجفون. وغضى الرجل وأغضى: أطبق جفنيه على حدقته. وأغضى عينا على قذى: صبر على أذى. وأغضى عنه طرفه: سده أو صده؛ أنشد ثعلب:
دفعت إليه رسل كوماء جلدة، ... وأغضيت عنه الطرف حتى تضلعا
وقول الشاعر:
كعتيق الطير يغضي ويجل
يعني يغضي الجفون مرة ويجلي مرة؛ وقال الآخر:
لم يغض في الحرب على قذاكا
قال ابن بري: أغضيت يتعدى ولا يتعدى؛ فمثاله متعديا قول الشاعر:
فما أسلمتنا عند يوم كريهة، ... ولا نحن أغضينا الجفون على وتر
ومنه ما يحكى
عن علي، رضي الله عنه: فكم أغضي الجفون على القذى، وأسحب ذيلي على الأذى، وأقول لعل وعسى
؛ ومثاله غير متعد قول الآخر «1»:
يغضي حياء ويغضى من مهابته، ... فما يكلم إلا حين يبتسم
وتغاضيت عن فلان إذا تغابيت عنه وتغافلت. وليل غاض: غاط. وقال ابن بزرج: ليل مغض وغاض، ومقام فاض ومفض؛ وأنشد: عنكم كراما بالمقام الفاضي وغضى الليل غضوا وأغضى: ألبس كل شيء. وأغضى الليل: أظلم. وليل مغض: لغة قليلة، وأكثر ما يقال ليل غاض؛ قال رؤبة:
يخرجن من أجواز ليل غاض، ... نضو قداح النابل النواضي،
كأنما ينضخن بالخضخاض
الخضخاض: القطران، يريد أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها. وليلة غاضية: شديدة الظلمة. ونار غاضية: عظيمة مضيئة، وهو من الأضداد. قال الأزهري: قوله نار غاضية عظيمة أخذ من نار الغضى، وهو من أجود الوقود عند العرب. ورجل غاض: طاعم كاس مكفي، وقد غضا يغضو. والغضى: شجر؛ ومنه قول سحيم عبد بني الحسحاس:
كأن الثريا علقت فوق نحرها، ... وجمر غضى هبت له الريح ذاكيا
ومنه قولهم: ذئب غضى. والغضى: من نبات الرمل له هدب كهدب الأرطى؛ ابن سيدة:
