شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص134

دار صادر - بيروت

أراد بمعرس مهري حملها الذي أجنته في رحمها من ضراب جمل مهري أي توسطها شحم عتيق في سنامها. ويقال للشيء إذا ارتفع: قد غلا؛ قال ذو الرمة:

فما زال يغلو حب مية عندنا، ... ويزداد حتى لم نجد ما نزيدها

وغلا النبت: ارتفع وعظم والتف قال لبيد:

فغلا فروع الأيهقان، وأطفلت، ... بالجلهتين، ظباؤها ونعامها

وكذلك تغالى واغلولى؛ قال ذو الرمة:

مما تغالى من البهمى ذوائبه ... بالصيف، وانضرجت عنه الأكاميم

وأغلى الكرم: التف ورقه وكثرت نواميه وطال، وأغلاه: خفف من ورقه ليرتفع ويجود. وكل ما ارتفع فقد غلا وتغالى. وتغالى لحمه: انحسر عند الضماد كأنه ضد. التهذيب: وتغالى لحم الدابة أو الناقة إذا ارتفع وذهب، وقيل: إذا انحسر عند التضمير؛ قال لبيد:

فإذا تغالى لحمها وتحسرت، ... وتقطعت بعد الكلال خدامها

تغالى لحمها أي ارتفع وصار على رؤوس العظام، ورواه ثعلب بالعين غير المعجمة. والغلواء: الغلو. وغلوى: اسم فرس مشهورة. وغلت القدر والجرة تغلي غليا وغليانا وأغلاها وغلاها، ولا يقال غليت؛ قال أبو الأسود الدؤلى:

ولا أقول لقدر القوم: قد غليت، ... ولا أقول لباب الدار: مغلوق

أي أني فصيح لا ألحن. ابن سيده: قال ابن دريد وفي بعض كلام الأوائل أن ماء وغله، قال: وبعضهم يرويه: أز ماء وغله. والغالية من الطيب: معروفة وقد تغلى بها؛ عن ثعلب، وغلى غيره. يقال: إن أول من سماها بذلك سليمان بن عبد الملك، ويقال منها تغللت وتغلفت وتغليت، كله من الغالية. وقال أبو نصر: سألت الأصمعي هل يجوز تغللت؟ فقال: إن أردت أنك أدخلته في لحيتك أو شاربك فجائز. والغلوى: الغالية في قول عدي ابن زيد:

ينفح من أردانها المسك والعنبر ... والغلوى ولبنى قفوص

وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: كنت أغلف لحية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالغالية

؛ قال: هو نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، وهي معروفة، والتغلف بها التلطخ.

غما: ابن دريد: غما البيت يغموه غموا ويغميه غميا إذا غطاه، وقيل: إذا غطاه بالطين والخشب. والغما: سقف البيت، وتثنيته غموان وغميان، وهو الغماء أيضا، والكلمة واوية ويائية. وغمي على المريض وأغمي عليه: غشي عليه ثم أفاق. وفي التهذيب: أغمي على فلان إذا ظن أنه مات ثم يرجع حيا. ورجل غمى: مغمى عليه: وامرأة غمى كذلك، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث لأنه مصدر، وقد ثناه بعضهم وجمعه فقال: رجلان غميان ورجال أغماء. وفي التهذيب: غميان في التذكير والتأنيث. ويقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية