لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص140
دار صادر - بيروت
الغناء، وليست الأولى بقوية إذ ليس في الكلام أفعلة إلا أسنمة، فيمن رواه بالضم، والجمع الأغاني. وغنى وتغنى بمعنى. وغنى بالرجل وتغنى به: مدحه أو هجاه. وفي الخبر:
أن بعض بني كليب قال لجرير هذا غسان السليطي يتغنى بنا
أي يهجونا، وقال جرير:
غضبتم علينا أم تغنيتم بنا، ... أن اخضر من بطن التلاع غميرها
وغنيت الركب به: ذكرته لهم في شعر. قال ابن سيده: وعندي أن الغزل والمدح والهجاء إنما يقال في كل واحد منها غنيت وتغنيت بعد أن يلحن فيغنى به. وغنى الحمام وتغنى: صوت. والغناء: رمل بعينه، قال الراعي:
لها خصور وأعجاز ينوء بها ... رمل الغناء، وأعلى متنها رؤد «1»
التهذيب: ورمل الغناء ممدود «2»، ومنه قول ذي الرمة:
تنطقن من رمل الغناء وعلقت، ... بأعناق أدمان الظباء، القلائد
أي اتخذن من رمل الغناء أعجازا كالكثبان وكأن أعناقهن أعناق الظباء. وقال الأصمعي: الغناء موضع، واستشهد ببيت الراعي:
رمل الغناء، وأعلى متنها رؤد
والمغني: الفصيل الذي يصرف بنابه، قال:
يا أيها الفصيل المغني
وغني: حي من غطفان.
غنذي: التهذيب: قال أبو تراب سمعت الضبابي يقول إن فلانة لتعنذي بالناس وتغنذي بهم أي تغري بهم. ودفع الله عنك غنذاتها أي إغراءها
غوى: الغي: الضلال والخيبة. غوى، بالفتح، غيا وغوي غواية؛ الأخيرة عن أبي عبيد: ضل. ورجل غاو وغو وغوي وغيان: ضال، وأغواه هو؛ وأنشد للمرقش:
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
وقال دريد بن الصمة:
وهل أنا إلا من غزية، إن غوت ... غويت، وإن ترشد غزية أرشد؟
ابن الأعرابي: الغي الفساد، قال ابن بري: غو هو اسم الفاعل من غوي لا من غوى، وكذلك غوي، ونظيره رشد فهو راشد ورشد فهو رشيد. وفي الحديث:
من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى
؛ وفي حديث الإسراء:
لو أخذت الخمر غوت أمتك
أي ضلت؛ وفي الحديث:
سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم
؛ أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم والمعاصي غووا أي ضلوا. وفي حديث
موسى وآدم، عليهما السلام: أغويت الناس
أي خيبتهم؛ يقال: غوى الرجل خاب وأغواه غيره، وقوله عز وجل: وعصى آدم ربه فغوى
؛ أي فسد عليه عيشه، قال: والغوة والغية واحد. وقيل: غوى أي ترك النهي وأكل من الشجرة فعوقب بأن أخرج
