لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص16
دار صادر - بيروت
أحزاز لا تخرق. والطنى: المرض، وقد طني. ورجل طنى: كضنى. والإطناء: أن يدع المرض المريض وفيه بقية؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد في صفة دلو:
إذا وقعت فقعي لفيك، ... إن وقوع الظهر لا يطنيك
أي لا يبقي فيك بقية؛ يقول: الدلو إذا وقعت على ظهرها انشقت وإذا وقعت لفيها لم يضرها. وقوله: وقوع الظهر أراد أن وقوعك على ظهرك. ابن الأعرابي: ورماه الله بأفعى حارية وهي التي لا تطني أي لا تبقي. وحية لا تطني أي لا تبقي ولا يعيش صاحبها، تقتل من ساعتها، وأصله الهمز، وقد تقدم ذكره. وفي حديث
اليهودية التي سمت النبي، صلى الله عليه وسلم: عمدت إلى سم لا يطني
أي لا يسلم عليه أحد. يقال: رماه الله بأفعى لا تطني أي لا يفلت لديغها. وضربه ضربة لا تطني أي لا تلبثه حتى تقتله، والاسم من ذلك الطنى. قال أبو الهيثم: يقال لدغته حية فأطنته إذا لم تقتله، وهي حية لا تطني أي لا تخطئ، والإطناء مثل الإشواء، والطنى الموت نفسه. ابن الأعرابي: أطنى الرجل إذا مال إلى الطنى، وهو الريبة والتهمة، وأطنى إذا مال إلى الطنى، وهو البساط، فنام عليه كسلا، وأطنى إذا مال إلى الطنى، وهو المنزل، وأطنى إذا مال إلى الطنى «1». فشربه، وهو الماء يبقى أسفل الحوض، وأطنى إذا أخذه الطنى، وهو لزوق الرئة بالجنب. والأطناء: الأهواء. والطنى: غلفق الماء؛ قال ابن سيده: ولست منه على ثقة. والطنى شراء الشجر، وقيل: هو بيع ثمر النخل خاصة، أطنيتها: بعتها، وأطنيتها: اشتريتها، وأطنيته: بعت عليه نخله؛ قال ابن سيده: وهذا كله من الياء لعدم ط ن وو وجود ط ن ي، وهو قوله الطنى التهمة.
طها: طها اللحم يطهوه ويطهاه طهوا وطهوا وطهيا وطهاية وطهيا: عالجه بالطبخ أو الشي، والاسم الطهي، ويقال يطهى، والطهو والطهي أيضا الخبز. ابن الأعرابي: الطهى الطبيخ، والطاهي الطباخ، وقيل: الشواء، وقيل: الخباز، وقيل: كل مصلح لطعام أو غيره معالج له طاه، رواه ابن الأعرابي، والجمع طهاة وطهي؛ قال امرؤ القيس:
فظل طهاة اللحم من بين منضج ... صفيف شواء، أو قدير معجل
أبو عمرو: أطهى حذق صناعته. وفي حديث
أم زرع: وما طهاة أبي زرع
، يعني الطباخين، واحدهم طاه، وأصل الطهو الطبخ الجيد المنضج. يقال: طهوت الطعام إذا أنضجته وأتقنت طبخه. والطهو: العمل؛ الليث: الطهو علاج اللحم بالشي أو الطبخ،
وقيل لأبي هريرة: أأنت سمعت هذا من رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: وما كان طهوي
«2» أي ما كان عملي إن لم أحكم ذلك قال أبو عبيد: هذا عندي مثل ضربه لأن الطهو في كلامهم إنضاج الطعام، قال: فنرى أن معناه أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث وإتقانه إياه كالطاهي المجيد المنضج لطعامه، يقول: فما كان عملي إن كنت
