شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص142

دار صادر - بيروت

قال: والهروي ذكر مقتل عثمان في المعجمة وهذا في المهملة. أبو زيد: وقع فلان في أغوية وفي وامئة أي في داهية. الأصمعي: إذا كانت الطير تحوم على الشيء قيل هي تغايا عليه وهي تسوم عليه، وقال شمر: تغايا وتغاوى بمعنى واحد؛ قال العجاج:

وإن تغاوى باهلا أو انعكر ... تغاوي العقبان يمزقن الجزر

قال: والتغاوي الارتقاء والانحدار كأنه شيء بعضه فوق بعض، والعقبان: جمع العقاب، والجزر: اللحم. وغوي الفصيل والسخلة يغوي غوى فهو غو: بشم من اللبن وفسد جوفه، وقيل: هو أن يمنع من الرضاع فلا يروى حتى يهزل ويضر به الجوع وتسوء حاله ويموت هزالا أو يكاد يهلك؛ قال يصف قوسا:

معطفة الأثناء ليس فصيلها ... برازئها درا ولا ميت غوى

وهو مصدر يعني القوس وسهما رمى به عنها، وهذا من اللغز. والغوى: البشم، ويقال: العطش، ويقال: هو الدقى؛ وقال الليث: غوي الفصيل يغوى غوى إذا لم يصب ريا من اللبن حتى كاد يهلك، قال أبو عبيد: يقال غويت أغوى وليست بمعروفة، وقال ابن شميل: غوي الصبي والفصيل إذا لم يجد من اللبن إلا علقة، فلا يروى وتراه محثلا، قال شمر: وهذا هو الصحيح عند أصحابنا. والجوهري: والغوى مصدر قولك: غوي الفصيل والسخلة، بالكسر، يغوى غوى، قال ابن السكيت: هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا. قال ابن بري: الظاهر في هذا البيت قول ابن السكيت والجمهور على أن الغوى البشم من اللبن. وفي نوادر الأعراب يقال: بت مغوى وغوى وغويا وقاويا وقوى وقويا ومقويا إذا بت مخليا موحشا. ويقال رأيته غويا من الجوع وقويا وضويا وطويا إذا كان جائعا؛ وقول أبي وجزة:

حتى إذا جن أغواء الظلام له ... من فور نجم من الجوزاء ملتهب

أغواء الظلام: ما سترك بسواده، وهو لغية ولغية أي لزنية، وهو نقيض قولك لرشدة. قال اللحياني: الكسر في غية قليل. والغاوي: الجراد. تقول العرب: إذا أخصب الزمان جاء الغاوي والهاوي؛ الهاوي: الذئب. والغوغاء: الجراد إذا احمر وانسلخ من الألوان كلها وبدت أجنحته بعد الدبى. أبو عبيد: الجراد أول ما يكون سروة، فإذا تحرك فهو دبى قبل أن تنبت أجنحته، ثم يكون غوغاء، وبه سمي الغوغاء. والغاغة من الناس: وهم الكثير المختلطون، وقيل: هو الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير، يذكر ويؤنث ويصرف ولا يصرف، واحدته غوغاءة وغوغاة، وبه سمي الناس. والغوغاء: سفلة الناس، وهو من ذلك. والغوغاء: شيء يشبه البعوض ولا يعض ولا يؤذي وهو ضعيف، فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام، والهمزة بدل من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء. والغوغاء: الصوت والجلبة؛ قال الحرث بن حلزة اليشكري:

الصفحة السابقة الصفحة التالية