لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص156
دار صادر - بيروت
أن تفشو الفاقة.
والفواشي: كل شيء منتشر من المال كالغنم السائمة والإبل وغيرها لأنها تفشو أي تنتشر في الأرض، واحدتها فاشية. وفي حديث هوازن:
لما انهزموا قالوا الرأي أن ندخل في الحصن ما قدرنا عليه من فاشيتنا
أي مواشينا. وتفشى الشيء أي اتسع. وحكى اللحياني: إني لأحفظ فلانا في فاشيته، وهو ما انتشر من ماله من ماشية وغيرها. وروي عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ضموا فواشيكم بالليل حتى تذهب فحمة العشاء.
وأفشى الرجل إذا كثرت فواشيه. ابن الأعرابي: أفشى الرجل وأمشى وأوشى إذا كثر ماله، وهو الفشاء والمشاء، ممدود. الليث: يقال فشت عليه أموره إذا انتشرت فلم يدر بأي ذلك يأخذ، وأفشيته أنا. والفشاء، ممدود: تناسل المال وكثرته، سمي بذلك لكثرته حينئذ وانتشاره. وقد أفشى القوم. وتفشت القرحة: اتسعت وأرضت. وتفشاهم المرض وتفشى بهم: انتشر فيهم. وإذا نمت من الليل نومة ثم قمت فتلك الفاشية. والفشيان: الغثية «1» التي تعتري الإنسان، وهو الذي يقال له بالفارسية تاسا. قال ابن بري: الفشوة قفة يكون فيها طيب المرأة؛ قال أبو الأسود العجلي:
لها فشوة فيها ملاب وزئبق، ... إذا عزب أسرى إليها تطيبا
فصي: فصى الشيء من الشيء فصيا: فصله. وفصية ما بين الحر والبرد: سكتة بينهما من ذلك. ويقال منه: ليلة فصية وليلة فصية، مضاف وغير مضاف. ابن بزرج: اليوم فصية «2» واليوم يوم فصية، ولا يكون فصية صفة، ويقال: يوم مفص صفة، قال: والطلقة تجري مجرى الفصية وتكون وصفا لليلة كما تقول يوم طلق. وأفصى الحر: خرج، ولا يقال في البرد. وقال ابن الأعرابي: أفصى عنك الشتاء وسقط عنك الحر. قال أبو الهيثم: ومن أمثالهم في الرجل يكون في غم فيخرج منه قولهم: أفصى علينا الشتاء. أبو عمرو بن العلاء: كانت العرب تقول اتقوا الفصية، وهو خروج من برد إلى حر ومن حر إلى برد. وقال الليث: كل شيء لازق فخلصته قلت هذا قد انفصى. وأفصى المطر: أقلع. وتفصى اللحم عن العظم وانفصى: انفسخ. وفصى اللحم عن العظم وفصيته منه تفصية إذا خلصته منه، واللحم المتهري ينفصي عن العظم، والإنسان ينفصي من البلية. وتفصى الإنسان إذا تخلص من الضيق والبلية. وتفصى من الشيء: تخلص، والاسم الفصية، بالتسكين. وفي حديث
قيلة بنت مخرمة: أن جويرية من بنات أختها حديباء قالت، حين انتفجت الأرنب وهما تسيران: الفصية، والله لا يزال كعبك عاليا
؛ قال أبو عبيد: تفاءلت بانتفاج الأرنب فأرادت بالفصية أنها خرجت من الضيق إلى السعة؛ ومن هذا حديث آخر عن
النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر القرآن فقال: هو أشد تفصيا من قلوب الرجال من النعم من عقلها
أي أشد تفلتا وخروجا. وأصل التفصي: أن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج إلى غيره. ابن الأعرابي: أفصى إذا تخلص من خير أو شر. قال الجوهري: أصل الفصية الشيء تكون فيه ثم تخرج
