لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص179
دار صادر - بيروت
كل جانب. ابن الأعرابي: تنح عن سنن الطريق وقريه وقرقه بمعنى واحد. وقرت النمل جرتها: جمعتها في شدقها. قال اللحياني: وكذلك البعير والشاة والضائنة والوبر وكل ما اجتر. يقال للناقة: هي تقري إذا جمعت جرتها في شدقها، وكذلك جمع الماء في الحوض. وقريت في شدقي جوزة: خبأتها. وقرت الظبية تقري إذا جمعت في شدقها شيئا، ويقال للإنسان إذا اشتكى شدقه: قرى يقري. والمدة تقري في الجرح: تجتمع. وأقرت الناقة تقري، وهي مقر: اجتمع الماء في رحمها واستقر. والقري، على فعيل: مجرى الماء في الروض، وقيل: مجرى الماء في الحوض، والجمع أقرية وقريان؛ وشاهد الأقرية قول الجعدي:
ومن أيامنا يوم عجيب، ... شهدناه بأقرية الرداع
وشاهد القريان قول ذي الرمة:
تستن أعداء قريان، تسنمها ... غر الغمام ومرتجاته السود
وفي حديث
قس: وروضة ذات قريان
، ويقال في جمع قري أقراء. قال معاوية بن شكل يذم حجل بن نضلة بين يدي النعمان: إنه مقبل النعلين منتفخ الساقين قعو الأليتين مشاء بأقراء قتال ظباء بياع إماء، فقال له النعمان: أردت أن تذيمه فمدحته؛ القعو: الخطاف من الخشب مما يكون فوق البئر، أراد أنه إذا قعد التزقت أليتاه بالأرض فهما مثل القعو، وصفه بأنه صاحب صيد وليس بصاحب إبل. والقري: مسيل الماء من التلاع: وقال اللحياني: القري مدفع الماء من الربو إلى الروضة؛ هكذا قال الربو، بغير هاء، والجمع أقرية وأقراء وقريان، وهو الأكثر. وفي حديث
ابن عمر: قام إلى مقرى بستان فقعد يتوضأ
؛ المقرى والمقراة: الحوض الذي يجتمع فيه الماء. وفي حديث
ظبيان: رعوا قريانه
أي مجاري الماء، واحدها قري بوزن طري. وقرى الضيف قرى وقراء: أضافه. واستقراني واقتراني وأقراني: طلب مني القرى. وإنه لقري للضيف، والأنثى قرية؛ عن اللحياني. وكذلك إنه لمقرى للضيف ومقراء، والأنثى مقراة ومقراء؛ الأخيرة عن اللحياني. وقال: إنه لمقراء للضيف وإنه لمقراء للأضياف، وإنه لقري للضيف وإنها لقرية للأضياف. الجوهري: قريت الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه، إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت. والمقراة: القصعة التي يقرى الضيف فيها. وفي الصحاح: والمقرى إناء يقرى فيه الضيف. والجنفة مقراة؛ وأنشد ابن بري لشاعر:
حتى تبول عبور الشعريين دما ... صردا، ويبيض في مقراته القار
والمقاري: القدور؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
ترى فصلانهم في الورد هزلى، ... وتسمن في المقاري والحبال
يعني أنهم يسقون ألبان أمهاتها عن الماء، فإذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عارا، وقوله: وتسمن في المقاري والحبال أي أنهم إذا نحروا لم ينحروا إلا سمينا، وإذا وهبوا لم يهبوا إلا كذلك؛ كل ذلك عن ابن الأعرابي. وقال اللحياني: المقرى، مقصور بغير هاء، كل ما يؤتى به من قرى الضيف قصعة أو جفنة أو عس؛ ومنه قول الشاعر:
