لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص197
دار صادر - بيروت
والقفية: المزية تكون للإنسان على غيره، تقول: له عندي قفية ومزية إذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أقفيته ولا يقال أمزيته، وقد أقفاه. وأنا قفي به أي حفي، وقد تقفى به. والقفي: الضيف المكرم. والقفي والقفية: الشيء الذي يكرم به الضيف من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام، تقول: قفوته، وقيل: هو الذي يؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل يصف فرسا:
ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل، ... يسقى دواء قفي السكن مربوب
وإنما جعل اللبن دواء لأنهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ، وكذلك القفاوة، يقال منه: قفوته به قفوا وأقفيته به أيضا إذا آثرته به. يقال: هو مقتفى به إذا كان مكرما، والاسم القفوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دواء، بكسر الدال، مصدر داويته، والاسم القفاوة. قال أبو عبيد: اللبن ليس باسم القفي، ولكنه كان رفع لإنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قفي السكن ضيف أهل البيت. ويقال: فلان قفي بفلان إذا كان له مكرما. وهو مقتف به أي ذو لطف وبر، وقيل: القفي الضيف لأنه يقفى بالبر واللطف، فيكون على هذا قفي بمعنى مقفو، والفعل منه قفوته أقفوه. وقال الجعدي: لا يشعن التقافيا؛ ويروى بيت الكميت:
وبات وليد الحي طيان ساغبا، ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب
أي ذات الأثرة والقفية؛ وشاهد أقفيته قول الشاعر:
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا، ... ونحسبه إن كان ليس بجائع
أي نعطيه حتى يقول حسبي. ويقال: أعطيته القفاوة، وهي حسن الغذاء. واقتفى بالشيء: خص نفسه به؛ قال:
ولا أتحرى ود من لا يودني، ... ولا أقتفي بالزاد دون زميلي
والقفية: الطعام يخص به الرجل. وأقفاه به: اختصه. واقتفى الشيء وتقفاه: اختاره، وهي القفوة، والقفوة: ما اخترت من شيء. وقد اقتفيت أي اخترت. وفلان قفوتي أي خيرتي ممن أوثره. وفلان قفوتي أي تهمتي، كأنه من الأضداد، وقال بعضهم: قرفتي. والقفوة: رهجة تثور عند أول المطر. أبو عمرو: القفو أن يصيب النبت المطر ثم يركبه التراب فيفسد. أبو زيد: قفئت الأرض قفأ إذا مطرت وفيها نبت فجعل المطر على النبت الغبار فلا تأكله الماشية حتى يجلوه الندى. قال الأزهري: وسمعت بعض العرب يقول قفي العشب فهو مقفو، وقد قفاه السيل، وذلك إذا حمل الماء التراب عليه فصار موبئا. وعويف القوافي: اسم شاعر، وهو عويف بن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. والقفية: العيب؛ عن كراع. والقفية: الزبية، وقيل: هي مثل الزبية إلا أن فوقها شجرا، وقال اللحياني: هي القفية والغفية. والقفية: الناحية؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
فأقبلت حتى كنت عند قفية ... من الجال، والأنفاس مني أصونها
