لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص202
دار صادر - بيروت
أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم يستغنون به إذا احتاجوا إليه. وله غنم قنية وقنية إذا كانت خالصة له ثابتة عليه. قال ابن سيده أيضا: وأما البصريون فإنهم جعلوا الواو في كل ذلك بدلا من الياء لأنهم لا يعرفون قنيت. وقنيت الحياء، بالكسر، قنوا: لزمته؛ قال حاتم:
إذا قل مالي أو نكبت بنكبة، ... قنيت مالي حيائي عفة وتكرما
وقنيت الحياء، بالكسر، قنيانا، بالضم، أي لزمته؛ وأنشد ابن بري:
فاقني حياءك، لا أبا لك إنني، ... في أرض فارس، موثق أحوالا
الكسائي: يقال أقنى واستقنى وقنا وقنى إذا حفظ حياءه ولزمه. ابن شميل: قناني الحياء أن أفعل كذا أي ردني ووعظني، وهو يقنيني؛ وأنشد:
وإني ليقنيني حياؤك كلما ... لقيتك، يوما، أن أبثك ما بيا
قال: وقد قنا الحياء إذا استحيا. وقني الغنم: ما يتخذ منها للولد أو اللبن. وفي الحديث:
أنه نهى عن ذبح قني الغنم.
قال أبو موسى: هي التي تقتنى للدر والولد، واحدتها قنوة وقنوة، بالضم والكسر، وقنية بالياء أيضا. يقال: هي غنم قنوة وقنية. وقال الزمخشري: القني والقنية ما اقتني من شاة أو ناقة، فجعله واحدا كأنه فعيل بمعنى مفعول، قال: وهو الصحيح، والشاة، قنية، فإن كان جعل القني جنسا للقنية فيجوز، وأما فعلة وفعلة فلم يجمعا على فعيل. وفي حديث
عمر، رضي الله عنه: لو شئت أمرت بقنية سمينة فألقي عنها شعرها.
الليث: يقال قنا الإنسان يقنو غنما وشيئا قنوا وقنوانا، والمصدر القنيان والقنيان، وتقول: اقتنى يقتني اقتناء، وهو أن يتخذه لنفسه لا للبيع. ويقال: هذه قنية واتخذها قنية للنسل لا للتجارة؛ وأنشد:
وإن قناتي، إن سألت، وأسرتي ... من الناس، قوم يقتنون المزنما «1»
الجوهري: قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة وقنيت أيضا قنية وقنية إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة؛ وأنشد ابن بري للمتلمس:
كذلك أقنو كل قط مضلل «2»
ومال قنيان وقنيان: يتخذ قنية. وتقول العرب: من أعطي مائة من المعز فقد أعطي القنى، ومن أعطي مائة من الضأن فقد أعطي الغنى، ومن أعطي مائة من الإبل فقد أعطي المنى. والقنى: الرضا. وقد قناه الله تعالى وأقناه: أعطاه ما يقتني من القنية والنشب. وأقناه الله أيضا أي رضاه. وأغناه الله وأقناه أي أعطاه ما يسكن إليه. وفي التنزيل: وأنه هو أغنى وأقنى
؛ قال أبو إسحق: قيل في أقنى قولان: أحدهما أقنى أرضى، والآخر جعل قنية أي جعل الغنى أصلا لصاحبه ثابتا، ومنه قولك: قد اقتنيت كذا وكذا أي عملت على أنه يكون عندي لا أخرجه من يدي. قال الفراء: أغنى رضى الفقير بما أغناه به، وأقنى من القنية والنشب. ابن الأعرابي: أقنى أعطاه ما يدخره بعد الكفاية. ويقال: قنيت به أي رضيت به.
