شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص211

دار صادر - بيروت

القفر الخالي من الأرض، تريد أنها كانت سبب رخصة التيمم لما ضاع عقدها في السفر وطلبوه فأصبحوا وليس معهم ماء فنزلت آية التيمم، والصعيد: التراب. ودار قواء: خلاء، وقد قويت وأقوت. أبو عبيدة: قويت الدار قوا، مقصور، وأقوت إقواء إذا أقفرت وخلت. الفراء: أرض قي وقد قويت وأقوت قواية وقوا وقواء. وفي حديث

سلمان: من صلى بأرض قي فأذن وأقام الصلاة صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطره

، وفي رواية:

ما من مسلم يصلي بقي من الأرض

؛ القي، بالكسر والتشديد: فعل من القواء، وهي الأرض القفر الخالية. وأرض قواء: لا أهل فيها، والفعل أقوت الأرض وأقوت الدار إذا خلت من أهلها، واشتقاقه من القواء. وأقوى القوم: نزلوا في القواء. الجوهري: وبات فلان القواء، وبات القفر إذا بات جائعا على غير طعم؛ وقال حاتم طيء:

وإني لأختار القوا طاوي الحشى، ... محافظة من أن يقال لئيم

ابن بري: وحكى ابن ولاد عن الفراء قوا مأخوذ من القي، وأنشد بيت حاتم؛ قال المهلبي: لا معنى للأرض هاهنا، وإنما القوا هاهنا بمعنى الطوى. وأقوى الرجل: نفد طعامه وفني زاده؛ ومنه قوله تعالى: ومتاعا للمقوين

. وفي حديث

سرية عبد الله بن جحش: قال له المسلمون إنا قد أقوينا فأعطنا من الغنيمة

أي نفدت أزوادنا، وهو أن يبقى مزوده قواء أي خاليا؛ ومنه حديث

الخدري في سرية بني فزارة: إني قد أقويت منذ ثلاث فخفت أن يحطمني الجوع

؛ ومنه حديث الدعاء:

وإن معادن إحسانك لا تقوى

أي لا تخلو من الجوهر، يريد به العطاء والإفضال. وأقوى الرجل وأقفر وأرمل إذا كان بأرض قفر ليس معه زاد. وأقوى إذا جاع فلم يكن معه شيء، وإن كان في بيته وسط قومه. الأصمعي: القواء القفر، والقي من القواء فعل منه مأخوذ؛ قال أبو عبيد: كان ينبغي أن يكون قوي، فلما جاءت الياء كسرت القاف. وتقول: اشترى الشركاء شيئا ثم اقتووه أي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه. وفي حديث

ابن سيرين: لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمن يزيد

؛ التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين فلان ثوب فتقاويناه أي أعطيته به ثمنا فأخذته أو أعطاني به ثمنا فأخذه. وفي حديث عطاء:

سأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن امرأة كان زوجها مملوكا فاشترته، فقال: إن اقتوته فرق بينهما وإن أعتقته فهما على نكاحهما

أي إن استخدمته، من القتو الخدمة، وقد ذكر في موضعه من قتا؛ قال الزمخشري: هو افعل من القتو الخدمة كارعوى من الرعوى، قال: إلا أن فيه نظرا لأن افعل لم يجئ متعديا، قال: والذي سمعته اقتوى إذا صار خادما، قال: ويجوز أن يكون معناه افتعل من الاقتواء بمعنى الاستخلاص، فكنى به عن الاستخدام لأن من اقتوى عبدا لا بد أن يستخدمه، قال: والمشهور عن أئمة الفقه أن المرأة إذا اشترت زوجها حرمت عليه من غير اشتراط خدمة، قال: ولعل هذا شيء اختص به عبيد الله. وروي عن

مسروق أنه أوصى في جارية له: أن قولوا لبني لا تقتووها بينكم ولكن بيعوها، إني لم أغشها ولكني جلست منها مجلسا ما أحب أن يجلس ولد لي ذلك المجلس

، قال أبو

الصفحة السابقة الصفحة التالية