شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص214

دار صادر - بيروت

الحديث: قال: وكأن المحدث لم يضبطه فجعلها كبوة، بالفتح، قال ابن الأثير: فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة، وهي المرة الواحدة من الكسح، على الكساحة والكناسة. وقال أبو بكر: الكبا جمع كبة وهي البعر، وقال: هي المزبلة، ويقال في جمع لغة وكبة لغين وكبين؛ قال الكميت:

وبالعذوات منبتنا نضار، ... ونبع لا فصافص في كبينا

أراد: أنا عرب نشأنا في نزه البلاد ولسنا بحاضرة نشؤوا في القرى؛ قال ابن بري: والعذوات جمع عذاة وهي الأرض الطيبة، والفصافص هي الرطبة. وأما كبون في جمع كبة فالكبة، عند ثعلب، واحدة الكبا وليس بلغة فيها، فيكون كبة وكبا بمنزلة لثة ولثى. وقال ابن ولاد: الكبا القماش، بالكسر، والكبا، بالضم، جمع كبة وهي البعر، وجمعها كبون في الرفع وكبين في النصب والجر، فقد حصل من هذا أن الكبا والكبا الكناسة والزبل، يكون مكسورا ومضموما، فالمكسور جمع كبة والمضموم جمع كبة، وقد جاء عنهم الضم والكسر في كبة، فمن قال كبة، بالكسر، فجمعها كبون وكبين في الرفع والنصب، بكسر الكاف، ومن قال كبة، بالضم، فجمعها كبون وكبون، بضم الكاف وكسرها، كقولك ثبون وثبون في جمع ثبة؛ وأما الكبا الذي جمعه الأكباء، عند ابن ولاد، فهو القماش لا الكناسة. وفي الحديث:

أن ناسا من الأنصار قالوا له إنا نسمع من قومك إنما مثل محمد كمثل نخلة تنبت في كبا

؛ قال: هي، بالكسر والقصر، الكناسة، وجمعها أكباء؛ ومنه الحديث:

قيل له أين تدفن ابنك؟ قال: عند فرطنا عثمان بن مظعون

، وكان قبر عثمان عند كبا بني عمرو بن عوف أي كناستهم. والكباء، ممدود: ضرب من العود والدخنة، وقال أبو حنيفة: هو العود المتبخر به؛ قال امرؤ القيس:

وبانا وألويا، من الهند، ذاكيا، ... ورندا ولبنى والكباء المقترا «3»

والكبة: كالكباء؛ عن اللحياني، قال: والجمع كبا. وقد كبى ثوبه، بالتشديد، أي بخره. وتكبت المرأة على المجمر: أكبت عليه بثوبها. وتكبى واكتبى إذا تبخر بالعود؛ قال أبو دواد:

يكتبين الينجوج في كبة ... المشتى، وبله أحلامهن وسام «4»

أي يتبخرن الينجوج، وهو العود، وكبة الشتاء: شدة ضرره، وقوله: بله أحلامهن أراد أنهن غافلات عن الخنى والخب. وكبت النار: علاها الرماد وتحتها الجمر. ويقال: فلان كابي الرماد أي عظيمه منتفخه ينهال أي أنه صاحب طعام كثير. ويقال: نار كابية إذا غطاها الرماد والجمر تحتها، ويقال في مثل: الهابي شر من الكابي؛ قال: والكابي الفحم الذي قد خمدت ناره فكبا أي خلا من النار كما يقال كبا الزند إذا لم يخرج منه نار؛ والهابي: الرماد الذي ترفت وهبا، وهو قبل أن يكون هباء كاب. وفي حديث جرير:

خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء والماء الكباء

، قال القتيبي: الماء الكباء هو العظيم العالي، ومنه يقال: فلان كابي الرماد أي عظيم الرماد. وكبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية