لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص232
دار صادر - بيروت
إنه من تكميت الشيء. وكمى الشهادة يكميها كميا وأكماها: كتمها وقمعها؛ قال كثير:
وإني لأكمي الناس ما أنا مضمر، ... مخافة أن يثرى بذلك كاشح
يثرى: يفرح. وانكمى أي استخفى. وتكمتهم الفتن إذا غشيتهم. وتكمى قرنه: قصده، وقيل: كل مقصود معتمد متكمى. وتكمى: تغطى. وتكمى في سلاحه: تغطى به. والكمي: الشجاع المتكمي في سلاحه لأنه كمى نفسه أي سترها بالدرع والبيضة، والجمع الكماة، كأنهم جمعوا كاميا مثل قاضيا وقضاة. وفي الحديث:
أنه مر على أبواب دور مستفلة فقال اكموها
، وفي رواية:
أكيموها
أي استروها لئلا تقع عيون الناس عليها. والكمو: الستر «3»، وأما أكيموها فمعناه ارفعوها لئلا يهجم السيل عليها، مأخوذ من الكومة وهي الرملة المشرفة، ومن الناقة الكوماء وهي الطويلة السنام، والكوم عظم في السنام. وفي حديث
حذيفة: للدابة ثلاث خرجات ثم تنكمي
أي تستتر، ومنه قيل للشجاع كمي لأنه استتر بالدرع، والدابة هي دابة الأرض التي هي من أشراط الساعة؛ ومنه حديث
أبي اليسر: فجئته فانكمى مني ثم ظهر.
والكمي: اللابس السلاح، وقيل: هو الشجاع المقدم الجريء، كان عليه سلاح أو لم يكن، وقيل: الكمي الذي لا يحيد عن قرنه ولا يروغ عن شيء، والجمع أكماء؛ وأنشد ابن بري لضمرة بن ضمرة:
تركت ابنتيك للمغيرة، والقنا ... شوارع، والأكماء تشرق بالدم
فأما كماة فجمع كام، وقد قيل إن جمع الكمي أكماء وكماة. قال أبو العباس: اختلف الناس في الكمي من أي شيء أخذ، فقالت طائفة: سمي كميا لأنه يكمي شجاعته لوقت حاجته إليها ولا يظهرها متكثرا بها، ولكن إذا احتاج إليها أظهرها، وقال بعضهم: إنما سمي كميا لأنه لا يقتل إلا كميا، وذلك أن العرب تأنف من قتل الخسيس، والعرب تقول: القوم قد تكموا والقوم قد تشرفوا وتزوروا إذا قتل كميهم وشريفهم وزويرهم. ابن بزرج: رجل كمي بين الكماية، والكمي على وجهين: الكمي في سلاحه، والكمي الحافظ لسره. قال: والكامي الشهادة الذي يكتمها. ويقال: ما فلان بكمي ولا نكي أي لا يكمي سره ولا ينكي عدوه. ابن الأعرابي: كل من تعمدته فقد تكميته. وسمي الكمي كميا لأنه يتكمى الأقران أي يتعمدهم. وأكمى: ستر منزله عن العيون، وأكمى: قتل كمي العسكر. وكميت إليه: تقدمت؛ عن ثعلب. والكيمياء، معروفة مثال السيمياء: اسم صنعة؛ قال الجوهري: هو عربي، وقال ابن سيده: أحسبها أعجمية ولا أدري أهي فعلياء أم فيعلاء. والكموى، مقصور: الليلة القمراء المضيئة؛ قال:
فباتوا بالصعيد لهم أجاج، ... ولو صحت لنا الكموى سرينا
التهذيب: وأما كما فإنها ما أدخل عليها كاف التشبيه،
