شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص242

دار صادر - بيروت

لحو العصا

؛ واللحاء: ما على العصا من قشرها، يمد ويقصر؛ وقال أبو منصور: المعروف فيه المد. ولحاء كل شجرة: قشرها، ممدود، والجمع ألحية ولحي ولحي. ولحاها يلحاها لحيا والتحاها: أخذ لحاءها. وألحى العود إذا أنى له أن يلحى قشره عنه. واللحاء: قشر كل شيء. ولحوت العود ألحوه وألحاه إذا قشرته. والتحيت العصا ولحيتها التحاء ولحيا إذا قشرتها. الكسائي: لحوت العصا ولحيتها، فأما لحيت الرجل من اللوم فبالياء لا غير. وفي المثل: لا تدخل بين العصا ولحائها أي قشرتها؛ وأنشد:

لحوت شماسا كما تلحى العصا ... سبا، لو ان السب يدمي لدمي

قال أبو عبيد: إذا أرادوا أن صاحب الرجل موافق له لا يخالفه في شيء قالوا بين العصا ولحائها، وكذلك قولهم: هو على حبل ذراعك، والحبل عرق في الذراع. ابن السكيت: يقال للتمرة إنها لكثيرة اللحاء، وهو ما كسا النواة. الجوهري: اللحاء، ممدود، قشر الشجر. وفي المثل: بين العصا ولحائها. ولحوت العصا ألحوها لحوا: قشرتها، وكذلك لحيت العصا لحيا؛ قال أوس بن حجر:

لحينهم لحي العصا، فطردنهم ... إلى سنة، قردانها لم تحلم

يقول: إذا كانت جرذانها «1» لم تحلم فكيف غيرها، وتحلم: سمن. ولحا الرجل لحوا: شتمه، وحكى أبو عبيد: لحيته ألحاه لحوا، وهي نادرة. وفي الحديث:

نهيت عن ملاحاة الرجال

أي مقاولتهم ومخاصمتهم، هو من لحيت الرجل ألحاه لحيا إذا لمته وعذلته. ولاحيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته. وفي حديث ليلة القدر:

تلاحى رجلان فرفعت.

وفي حديث

لقمان: فلحيا لصاحبنا لحيا

أي لوما وعذلا، وهو نصب على المصدر كسقيا ورعيا. ولحا الرجل يلحاه لحيا: لامه وشتمه وعنفه، وهو ملحي. ولاحيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته، وتلاحوا: تنازعوا. ولحاه الله لحيا أي قبحه ولعنه. ابن سيده: لحاه الله لحيا قشره وأهلكه ولعنه من ذلك، ومنه: لحوت العود لحوا إذا قشرته؛ وقول رؤبة:

قالت، ولم تلح وكانت تلحي: ... عليك سيب الخلفاء البجح

معناه لم تأت بما تلحى عليه حين قالت عليك سيب الخلفاء، وكانت تلحي قبل اليوم، قيل: كانت تقول لي اطلب من غيرهم من الناس فتأتي بما تلام عليه. واللحاء، ممدود: الملاحاة كالسباب؛ قال الشاعر:

إذا ما كان مغث أو لحاء

ولاحى الرجل ملاحاة ولحاء: شاتمه. وفي المثل: من لاحاك فقد عاداك؛ قال:

ولولا أن ينال أبا طريف ... إسار من مليك، أو لحاء

وتلاحى الرجلان: تشاتما. ولاحى فلان فلانا ملاحاة ولحاء إذا استقصى عليه. ويحكى عن الأصمعي أنه قال: الملاحاة الملاومة والمباغضة، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة ملاحاة؛ وأنشد:

ولاحت الراعي من درورها ... مخاضها، إلا صفايا خورها

الصفحة السابقة الصفحة التالية