لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص248
دار صادر - بيروت
الهمز. ودائرة اللطاة: التي في وسط جبهة الدابة. ولطاة الفرس: وسط جبهته، وربما استعمل في الإنسان. ابن الأعرابي: بيض الله لطاتك أي جبهتك. واللطاة: الجبهة. وقالوا: فلان من رطاته لا يعرف قطاته من لطاته، قصر الرطاة إتباعا للقطاة. وفي التهذيب: فلان من ثطاته لا يعرف قطاته من لطاته أي لا يعرف مقدمه من مؤخره. واللطاة واللطاة: اللصوص، وقيل: اللصوص يكونون قريبا منك، يقال: كان حولي لطاة سوء وقوم لطاة. ولطا يلطا، بغير همز: لزق بالأرض ولم يكد يبرح، ولطأ يلطأ، بالهمز. والملطاء، على مفعال: السمحاق من الشجاج، وهي التي بينها وبين العظم القشرة الرقيقة. قال أبو عبيد: أخبرني الواقدي أن السمحاق في لغة أهل الحجاز الملطا، بالقصر؛ قال أبو عبيد: ويقال لها الملطاة، بالهاء، قال: فإذا كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة؛ قال: وتفسير الحديث الذي جاء أن الملطى بدمها؛ يقول: معناه أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الأرش لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان، قال: وهذا قولهم وليس هو قول أهل العراق. وفي الحديث:
أنه بال فمسح ذكره بلطى ثم توضأ
؛ قال ابن الأثير: هو قلب ليط جمع ليطة كما قيل في جمع فوقة فوق، ثم قلبت فقيل فقا، والمراد به ما قشر من وجه الأرض من المدر.
لظي: اللظى: النار، وقيل: اللهب الخالص؛ قال الأفوه:
في موقف ذرب الشبا، وكأنما ... فيه الرجال على الأطائم واللظى
ويروى: في موطن. ولظى: اسم جهنم، نعوذ بالله منها، غير مصروف، وهي معرفة لا تنون ولا تنصرف للعلمية والتأنيث، وسميت بذلك لأنها أشد النيران. وفي التنزيل العزيز: كلا إنها لظى نزاعة للشوى
. والتظاء النار: التهابها، وتلظيها: تلهبها، وقد لظيت النار لظى والتظت؛ أنشد ابن جني:
وبين للوشاة، غداة بانت ... سليمى، حر وجدي والتظايه
أراد: والتظائيه، فقصر للضرورة. وتلظت: كالتظت. وقد تلظت تلظيا إذا تلهبت، وفي التنزيل العزيز: فأنذرتكم نارا تلظى
؛ أراد تتلظى أي تتوهج وتتوقد. ويقال: فلان يتلظى على فلان تلظيا إذا توقد عليه من شدة الغضب؛ وجعل ذو الرمة اللظى شدة الحر فقال:
وحتى أتى يوم يكاد من اللظى ... ترى التوم، في أفحوصه، يتصيح
أي يتشقق، وفي حديث
خيفان لما قدم على عثمان: أما هذا الحي من بلحرث بن كعب فحسك أمراس تتلظى المنية في رماحهم
أي تلتهب وتضطرم، من لظى وهو اسم من أسماء النار. والتظت الحراب: اتقدت، على المثل؛ أنشد ابن الأعرابي:
وهو، إذا الحرب هفا عقابه، ... كره اللقاء تلتظي حرابه
وتلظت المفازة: اشتد لهبها. وتلظى غضبا والتظى: اتقد، وألفها ياء لأنها لام. الأزهري في
