شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص269

دار صادر - بيروت

فصل الميم

مأي: مأيت في الشيء أمأى مأيا: بالغت. ومأى الشجر مأيا: طلع، وقيل: أورق. ومأو

مأوت الجلد والدلو والسقاء مأو

مأوا ومأيت السقاء مأيا إذا وسعته ومددته حتى يتسع. وتمأى الجلد يتمأى تمئيا توسع، وتمأت الدلو كذلك، وقيل: تمئيها امتدادها، وكذلك الوعاء، تقول: تمأى السقاء والجلد فهو يتمأى تمئيا ومأو

تمؤوا، وإذا مددته فاتسع، وهو تفعل؛ وقال:

دلو تمأى دبغت بالحلب، ... أو بأعالي السلم المضرب،

بلت بكفي عزب مشذب، ... إذا اتقتك بالنفي الأشهب،

فلا تقعسرها ولكن صوب

وقال الليث: المأي النميمة بين القوم. مأيت بين القوم: أفسدت. وقال الليث: مأو

مأوت بينهم إذا ضربت بعضهم ببعض، ومأيت إذا دببت بينهم بالنميمة؛ وأنشد:

ومأى بينهم أخو نكرات ... لم يزل ذا نميمة مأآءا

وامرأة مأآءة: نمامة مثل معاعة، ومستقبله يمأى. قال ابن سيده: ومأى بين القوم مأيا أفسد ونم. الجوهري: مأى ما بينهم مأيا أي أفسد؛ قال العجاج:

ويعتلون من مأى في الدحس، ... بالمأس يرقى فوق كل مأس

والدحس والمأس: الفساد. وقد تمأى ما بينهم أي فسد. وتمأى فيهم الشر: فشا واتسع. وامرأة ماءة، على مثل ماعة: نمامة مقلوب، وقياسه مآة على مثال معاة. وماء السنور يموء مواء «1» ومأت السنور كذلك إذا صاحت، مثل أمت تأمو أماء؛ وقال غيره: ماء السنور يموء كمأى. أبو عمرو: أموى إذا صاح صياح السنور. والمائة: عدد معروف، وهي من الأسماء الموصوف بها، حكى سيبويه: مررت برجل مائة إبله، قال: والرفع الوجه، والجمع مئات ومئون على وزن معون، ومئ مثال مع، وأنكر سيبويه هذه الأخيرة، قال: لأن بنات الحرفين لا يفعل بها كذا، يعني أنهم لا يجمعون عليها ما قد ذهب منها في الإفراد ثم حذف الهاء في الجمع، لأن ذلك إجحاف في الاسم وإنما هو عند أبي علي المئي. الجوهري في المائة من العدد: أصلها مئى مثل معى، والهاء عوض من الياء، وإذا جمعت بالواو والنون قلت مئون، بكسر الميم، وبعضهم يقول مؤون، بالضم؛ قال الأخفش: ولو قلت مئات مثل معات لكان جائزا؛ قال ابن بري: أصلها مئي. قال أبو الحسن: سمعت مئيا في معنى مائة عن العرب، ورأيت هنا حاشية بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي اللغوي رحمه الله قال: أصلها مئية، قال أبو الحسن: سمعت مئية في معنى مائة، قال: كذا حكاه الثمانيني في التصريف، قال: وبعض العرب يقول مائة درهم، يشمون شيئا من الرفع في الدال ولا يبينون، وذلك الإخفاء، قال ابن بري: يريد مائة درهم بإدغام التاء في الدال من درهم ويبقى الإشمام على حد قوله تعالى: ما لك لا تأمنا؛ وقول امرأة من بني عقيل تفخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية