شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص275

دار صادر - بيروت

قال أبو عبيد: المذاء أن يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا، وهو مأخوذ من المذي، يعني يجمع بين الرجال والنساء ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا مذاء. ابن الأعرابي: أمذى الرجل وماذى إذا قاد على أهله، مأخوذ من المذي، وقيل: هو من أمذيت فرسي ومذيته إذا أرسلته يرعى، وأمذى إذا أشهد. قال أبو سعيد فيما جاء في الحديث:

هو المذاء

، بفتح الميم، كأنه من اللين والرخاوة، من أمذيت الشراب إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته، ويروى المذال، باللام، وهو مذكور في موضعه. والمذاء: الدياثة، والديوث: الذي يديث نفسه على أهله فلا يبالي ما ينال منهم، يقال: داث يديث إذا فعل ذلك، يقال: إنه لديوث بين المذاء، قال: وليس من المذي الذي يخرج من الذكر عند الشهوة. قال أبو منصور: كأنه من مذيت فرسي. ابن الأنباري: الودي الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إذا كان قد جامع قبل ذلك أو نظر، يقال: ودى يدي وأودى يودي، والأول أجود. والمذي: ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر. يقال: مذى يمذي وأمذى يمذي، والأول أجود. والماذي: العسل الأبيض. والماذية: الخمرة السهلة السلسة، شبهت بالعسل، ويقال: سميت ماذية للينها. يقال: عسل ماذي إذا كان لينا، وسميت الخمر سخامية للينها أيضا. ويقال: شعر سخام إذا كان لينا. الأصمعي: الماذية السهلة اللينة، وتسمى الخمر ماذية لسهولتها في الحلق. والمذى: المرايا، واحدتها مذية، وتجمع مذيا ومذيات ومذى ومذاء؛ وقال أبو كبير الهذلي في المذية فجعلها على فعيلة:

وبياض وجهك لم تحل أسراره ... مثل المذية، أو كشنف الأنضر

قال في تفسير المذية: المرآة، ويروى: مثل الوذيلة. وأمذى الرجل إذ تجر في المذاء، وهي المرائي. والمذية: المرآة المجلوة. والماذية من الدروع: البيضاء. ودرع ماذية: سهلة لينة، وقيل: بيضاء. والماذي: السلاح كله من الحديد. قال ابن شميل وأبو خيرة: الماذي الحديد كله الدرع والمغفر والسلاح أجمع، ما كان من حديد فهو ماذي؛ قال عنترة:

يمشون، والماذي فوق رؤوسهم، ... يتوقدون توقد النجم

ويقال: الماذي خالص الحديد وجيده. قال ابن سيده: وقضينا على ما لم تظهر ياؤه من هذا الباب بالياء لكونها لاما مع عدم م ذ و، والله أعلم.

مرا: المرو: حجارة بيض براقة تكون فيها النار وتقدح منها النار؛ قال أبو ذؤيب:

الواهب الأدم كالمرو الصلاب، إذا ... ما حارد الخور، واجتث المجاليح «1»

واحدتها مروة، وبها سميت المروة بمكة، شرفها الله تعالى. ابن شميل: المرو حجر أبيض رقيق يجعل منها المطار، يذبح بها، يكون المرو منها كأنه البرد، ولا يكون أسود ولا أحمر، وقد يقدح بالحجر الأحمر فلا يسمى مروا، قال: وتكون المروة مثل جمع الإنسان وأعظم وأصغر. قال شمر: وسألت عنها أعرابيا من بني أسد فقال: هي هذه القداحات التي يخرج منها النار. وقال أبو

الصفحة السابقة الصفحة التالية