لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص289
دار صادر - بيروت
النهيدة: الزبدة، وقيل: المعو الذي عمه الإرطاب، وقيل: هو التمر الذي أدرك كله، واحدته معوة، قال أبو عبيدة: هو قياس ولم أسمعه. قال الأصمعي: إذا أرطب النخل كله فذلك المعو، وقد أمعت النخلة وأمعى النخل. وفي الحديث:
رأى عثمان رجلا يقطع سمرة فقال ألست ترعى معوتها
أي ثمرتها إذا أدركت، شبهها بالمعو وهو البسر إذا أرطب، قال ابن بري وأنشد ابن الأعرابي:
يا بشر يا بشر ألا أنت الولي، ... إن مت فادفني بدار الزينبي،
في رطب معو وبطيخ طري
والمعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبس. الأزهري: العرب تقول للقوم إذا أخصبوا وصلحت حالهم هم في مثل المعى والكرش، قال الراجز:
يا أيهذا النائم المفترش، ... لست على شيء، فقم وانكمش
لست كقوم أصلحوا أمرهم، ... فأصبحوا مثل المعى والكرش
وتمعى الشر: فشا. والمعاء، ممدود: أصوات السنانير. يقال: معا يمعو ومغا يمغو، لونان أحدهما يقرب من الآخر وهو أرفع من الصئي. والماعي: اللين من الطعام.
مغا: مغا السنور مغوا ومغوا ومغاء: صاح. الأزهري: معا السنور يمعو ومغا يمغو، لونان أحدهما يقرب من الآخر، وهو أرفع من الصئي. ابن الأعرابي: مغوت أمغو ومغيت أمغي بمعنى نغيت.
مقا: مقا الفصيل أمه مقوا: رضعها رضعا شديدا. ومقوت الشيء مقوا: جلوته، ومقيت لغة. ومقوت السيف: جلوته. وكذا المرآة والطست حتى قالوا مقا أسنانه، ومقو الطست جلاؤه، ومقوته أيضا: غسلته. وفي حديث
عائشة وذكرت عثمان، رضي الله عنهما، فقالت: مقوتموه مقو الطست ثم قتلتموه
، أرادت أنهم عتبوه على أشياء فأعتبهم وأزال شكواهم وخرج نقيا من العتب ثم قتلوه بعد ذلك. ابن سيده: مقى الطست والمرآة وغيرهما مقيا جلاها ويمقيها، ومقوت أسناني ونقيتها. وقالوا: امقه مقيتك مالك «1» وامقه مقوك مالك ومقاوتك مالك أي صنه صيانتك مالك. والمقية: المأق؛ عن كراع، والله أعلم.
مكا: المكاء، مخفف: الصفير. مكا الإنسان يمكو مكوا ومكاء: صفر بفيه. قال بعضهم: هو أن يجمع بين أصابع يديه ثم يدخلها في فيه ثم يصفر فيها. وفي التنزيل العزيز: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية
. ابن السكيت: المكاء الصفير، قال: والأصوات مضمومة إلا النداء والغناء؛ وأنشد أبو الهيثم لحسان:
صلاتهم التصدي والمكاء
الليث: كانوا يطوفون بالبيت عراة يصفرون بأفواههم ويصفقون بأيديهم. ومكت استه تمكو مكاء: نفخت، ولا يكون ذلك إلا وهي مكشوفة مفتوحة، وخص بعضهم به
