شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 15

ابن منظور • المعاجم • ج15 ص297

دار صادر - بيروت

هذا الرجز بمعنى المطاولة أيضا لا بمعنى الانتظار كما ذكر الجوهري؛ وأنشد لغيلان بن حريث:

فإن لا يكن فيها هرار، فإنني ... بسل يمانيها إلى الحول خائف

والهرار: داء يأخذ الإبل تسلح عنه؛ وأنشد ابن بري لأبي صخيرة:

إياك في أمرك والمهاواه، ... وكثرة التسويف والمماناه

والمهاواة: الملاجة؛ قال ابن السكيت: أنشدني أبو عمرو:

صلب عصاه للمطي منهم، ... ليس يماني عقب التجسم

قال: يقال مانيتك مذ اليوم أي انتظرتك. وقال سعيد: المناوة المجازاة. يقال: لأمنونك مناوتك ولأقنونك قناوتك. وتمن: بلد بين مكة والمدينة؛ قال كثير عزة:

كأن دموع العين، لما تحللت ... مخارم بيضا من تمن جمالها،

قبلن غروبا من سميحة أترعت ... بهن السواني، فاستدار محالها

والمماناة: قلة الغيرة على الحرم. والمماناة: المداراة. والمماناة: المعاقبة في الركوب. والمماناة: المكافأة. ويقال للديوث: المماذل والمماني والمماذي. والمنا: الكيل أو الميزان الذي يوزن به، بفتح الميم مقصور يكتب بالألف، والمكيال الذي يكيلون به السمن وغيره، وقد يكون من الحديد أوزانا، وتثنيته منوان ومنيان، والأول أعلى؛ قال ابن سيده: وأرى الياء معاقبة لطلب الخفة، وهو أفصح من المن، والجمع أمناء، وبنو تميم يقولون هو من ومنان وأمنان، وهو مني بمنى ميل أي بقدر ميل. قال: ومناة صخرة، وفي الصحاح: صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، يعبدونها من دون الله، من قولك منوت الشيء، وقيل: مناة اسم صنم كان لأهل الجاهلية. وفي التنزيل العزيز: ومناة الثالثة الأخرى

؛ والهاء للتأنيث ويسكت عليها بالتاء، وهو لغة، والنسبة إليها منوي. وفي الحديث:

أنهم كانوا يهلون لمناة

؛ هو هذا الصنم المذكور. وعبد مناة: ابن أد بن طابخة. وزيد مناة: ابن تميم بن مر، يمد ويقصر؛ قال هوبر الحارثي:

ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة ... على الشنء، فيما بيننا، ابن تميم

قال ابن بري: قال الوزير من قال زيد مناه بالهاء فقد أخطأ؛ قال: وقد غلط الطائي في قوله:

إحدى بني بكر بن عبد مناه، ... بين الكئيب الفرد فالأمواه

ومن احتج له قال: إنما قال مناة ولم يرد التصريع.

مها: المهو من السيوف: الرقيق؛ قال صخر الغي:

وصارم أخلصت خشيبته، ... أبيض مهو في متنه ربد

وقيل: هو الكثير الفرند، وزنه فلع مقلوب من لفظ ماه؛ قال ابن جني: وذلك لأنه أرق حتى صار كالماء. وثوب مهو: رقيق، شبه بالماء؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لأبي عطاء:

قميص من القوهي مهو بنائقه

ويروى: زهو ورخف، وكل ذلك سواء. الفراء:

الصفحة السابقة الصفحة التالية