لسان العرب — ج 15
ابن منظور • المعاجم • ج15 ص313
دار صادر - بيروت
تنتحيه؛ وأنشد:
نحية أحزان جرت من جفونه ... نضاضة دمع، مثل ما دمع الوشل
ويقال: استخذ فلان فلانا أنحية أي انتحى عليه حتى أهلك ماله أو ضره أو جعل به شرا؛ وأنشد:
إني إذا ما القوم كانوا أنحيه
أي انتحوا عن عمل يعملونه. الليث: كل من جد في أمر فقد انتحى فيه، كالفرس ينتحي في عدوه. والناحية من كل شيء: جانبه. والناحية: واحدة النواحي؛ وقول عتي بن مالك:
لقد صبرت حنيفة صبر قوم ... كرام، تحت أظلال النواحي
فإنما يريد نواحي السيوف، وقيل: أراد النوائح فقلب، يعني الرايات المتقابلات. ويقال: الجبلان يتناوحان إذا كانا متقابلين. والناحية والناحاة: كل جانب تنحى عن القرار كناصية وناصاة؛ وقوله:
ألكني إليها، وخير الرسول ... أعلمهم بنواحي الخبر
إنما يعني أعلمهم بنواحي الكلام. وإبل نحي: متنحية؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد:
ظل وظلت عصبا نحيا، ... مثل النجي استبرز النجيا
والنحي من السهام: العريض النصل الذي إذا أردت أن ترمي به اضطجعته حتى ترسله. والمنحاة: ما بين البئر إلى منتهى السانية؛ قال جرير:
لقد ولدت أم الفرزدق فخة، ... ترى بين فخذيها مناحي أربعا
الأزهري: المنحاة منتهى مذهب السانية، وربما وضع عنده حجر ليعلم قائد السانية أنه المنتهى فيتيسر منعطفا لأنه إذا جاوزه تقطع الغرب وأداته. الجوهري: والمنحاة طريق السانية؛ قال ابن بري: ومنه قول الراجز:
كأن عيني، وقد بانوني، ... غربان في منحاة منجنون
وقال ابن الأعرابي: المنحاة مسيل الماء إذا كان ملتويا؛ وأنشد:
وفي أيمانهم بيض رقاق، ... كباقي السيل أصبح في المناحي
وأهل المنحاة: القوم البعداء الذين ليسوا بأقارب. وقوله في الحديث:
يأتيني أنحاء من الملائكة
أي ضروب منهم، واحدهم نحو، يعني أن الملائكة كانوا يزورونه سوى جبريل، عليه السلام. وبنو نحو: بطن من الأزد، وفي الصحاح: قوم من العرب.
نخا: النخوة: العظمة والكبر والفخر، نخا ينخو وانتخى ونخي، وهو أكثر؛ وأنشد الليث:
وما رأينا معشرا فينتخوا
الأصمعي: زهي فلان فهو مزهو، ولا يقال: زها، ويقال: نخي فلان وانتخى، ولا يقال نخا. ويقال: انتخى فلان علينا أي افتخر وتعظم، والله أعلم.
ندي: الندى: البلل. والندى: ما يسقط بالليل، والجمع أنداء وأندية، على غير قياس؛ فأما قول مرة بن محكان:
في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا يبصر الكلب، من ظلمائها، الطنبا
